كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٣٣ - (الأول) (السيد المجدد الشيرازي)
وعد من الأفاضل في (أصفهان)، و تخرج من حوزة بحثه جماعة من الأفاضل
بقي (السيد المجدد الشيرازي) في (اصفهان) أكثر من عشر سنين، ثم عزم على الرحيل، و مغادرة ايران، للتشرف بزيارة العتبات المقدسة، و للحضور على علمائها المبرزين في مدينة العلم و معهد الدراسات الاسلامية (النجف الأشرف) فغادر (ايران) و دخل (العراق) عام ١٢٥٩، فحضر بحث الفقيهين الشهيرين: (الشيخ حسن كاشف الغطاء) صاحب أنوار الفقاهة، (و الشيخ محمد حسن صاحب الجواهر).
فاستفاد من علمهما الجم حتى وافاهما الأجل فاختص ببحث (الشيخ الأعظم الأنصاري)، و لازمه ملازمة الظل، و رعاه الشيخ رعاية خاصة، و اعتنى به عناية تامة بعد أن ترسم فيه النبوغ، فكان الشيخ يفضله على طلابه، و يصرح باجتهاده، و سمو فكره، فكان أحد الأعلام الأفاضل من مجموع حضار معهد الشيخ على كثرتهم. فبقي (السيد المجدد الشيرازي) ملازما لبحث الشيخ حتى عد من حواريه، و كانت جل استفاداته منه الى ان ارتحل الشيخ الى عالم الآخرة عام ١٢٨١.
فوزعت المرجعية في (الطائفة الامامية) بعد وفاة الشيخ بين العلمين الشهيرين: (السيد المجدد الشيرازي) (و السيد الكوهكمري التبريزي) فكل أخذ منها نصيبه. و نال السيد المجدد منها نصيبه الأوفر. ثم توفى (السيد الكوهكمري) عام ١٢٩٩، فتفرد (السيد المجدد الشيرازي) بالمرجعية، حيث انقادت له (الطائفة الامامية) في مختلف أصقاع البلاد الشيعية.
و في عام ١٢٨٨ تشرف بزيارة (البيت الحرام)، لأداء فريضة الحج في أحسن حال، فنوى أن يقيم في (المدينة المنورة) مجاورا قبر (الرسول و الآل) (صلى اللّه عليه و آله) فلم تتم له الرغبة، ثم حاول