كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٧١ - (الخامس عشر من تلامذة الشيخ) الفقيه النبيل (الشيخ عبد الحسين) نجل الفقيه الأكبر (الشيخ صاحب الجواهر)
عام ١٣٢٦ عن عمر جاوز التسعين، و حمل جثمانه من المسجد الى مثواه الأخير (النجف الأشرف) على الأكتاف مشيا، و دفن في مقبرته الخاصة المهيأة لنفسه قبل موته، و المقبرة متصلة بمدرسته الواقعة في محلة العمارة على رأس عقد السلام الشهيرة ب: «مدرسة الخليلي».
(الخامس عشر من تلامذة الشيخ): الفقيه النبيل (الشيخ عبد الحسين) نجل الفقيه الأكبر (الشيخ صاحب الجواهر).
ولد (شيخنا المترجم) في (النجف الأشرف)، و ترعرع في رحابها الطاهر.
تعلم القرآن المجيد، و الكتابة فيها.
ثم عكف على دراسة العلوم العربية و الدينية على اختلاف أنواعها و مراتبها حتى أحرز مرتبة سامية، و مركزا خطيرا له شأن فى الأوساط العلمية
ثم حضر معهد بحث (الشيخ الأنصاري) فاستفاد منه حتى صار من مشاهير تلامذته.
كان (شيخنا المترجم) متجملا بمزايا غراء، و قيم روحية سامية ارتفعت به الى قمة العظمة، و ذروة المجد و السؤدد، لاجلها كان مورد تجليل أستاذه الأعظم و تكريمه.
انتهت إليه رئاسة بيته بعد وفاة والده العظيم.
و له نوايا طاهرة تدل على سلامة نفسه من جملتها: القيام باتمام عمل والده العظيم في ايصال الماء من الكوفة الى (النجف الأشرف) عن طريق النهر الذي أمر والده بحفره، و قد بذل السعي و الجهد في هذا السبيل و تم قسم منه على يده.