كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٣٦ - (الأول) (السيد المجدد الشيرازي)
الشعراء المفلقون و على رأسهم الشاعر الشهير العصامي (السيد حيدر الحلي) (قدس اللّه روحه)، و العلامة الجليل (السيد ميرزا اسماعيل) ابن عم سيدنا المترجم، و والد المرحوم (السيد ميرزا عبد الهادي الشيرازي).
فكان (رحمه الله) بالإضافة الى مراتبه العلمية التي بلغ أسناها يقرض الشعر جيدا و أشعاره مزدوج بالعرفان الشامخ، و من أشعاره:
(القصيدة الميلادية) التي قالها في ميلاد (الامام أمير المؤمنين) عليه الصلاة و السلام في اليوم الثالث عشر من شهر رجب الأصب.
و هذه القصيدة العصماء التي هي من أروع القصائد، و التي قيلت في حق الامام (عليه السلام) ألقيت في (سامراء) في حفل كريم يضم جمعا غفيرا من العلماء الفطاحل، و الشعراء الأفاضل و على رأسهم (السيد المجدد الشيرازي)، فلما ألقيت و قرأت استحسنها (السيد الشيرازي) و الحاضرون معجبون بها.
قيل: إن (السيد المجدد الشيرازي) من كثرة شغفه بالقصيدة و افتتانه بها لما ألقيت في المجلس قام و قعد واضعا يديه على رأسه و هو يقول: اي و اللّه اي و اللّه.
و أنا في دوري و لا أزال شغوفا بالقصيدة هذه و قد حفظتها.
و في محاضراتي التاريخية التي القيها في كل أسبوع على طلاب جامعتنا (جامعة النجف الدينية) القيتها عليهم، و رغبتهم بقراءتها و حفظها، و جعلت لكل من يحفظها و يليقها على زملائه في قاعة المحاضرات جائزة و قد حفظها عدد كثير و ألقوها بنفس المكان و فازوا بالجائزة المقررة لهم.
و من كثرة حبي بها أذكرها عن آخرها.
أليك القصيدة:
رغد العيش فزده رغدا * * * بسلاف منك تشفي سقمي