كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٣٨ - (الأول) (السيد المجدد الشيرازي)
و بدا مصباح مشكاة اليقين * * * و بدت مشرقة شمس الهدى
فانجلى ليل الضلال المظلم
نسخ التأبيد من نفي ترى * * * فأرانا وجهه ربّ الورى
ليت موسى كان فينا فيرى * * * ما تمناه بطور مجهدا
فانثنى عنه بكفي معدم
هل درت أم العلى ما وضعت * * * أم درت ثدي الهدى ما أرضعت
أم درت كف النهى ما رفعت * * * أم درى رب الحجى ما ولدا
جلّ معناه فلمّا يعلم
سيد فاق علا كلّ الأنام * * * كان اذ لا كائن و هو امام
شرّف اللّه به البيت الحرام * * * حين اضحى لعلاه مولدا
فوطى تربته بالقدم
إن يكن يجعل للّه البنون * * * و تعالى اللّه عما يصفون
فوليد البيت أحرى أن يكون * * * لولي البيت حقا ولدا
لا عزيز لا و لا ابن مريم
هو بعد المصطفى خير الورى * * * من ذرى العرش الى تحت الثرى
قد كست علياءه أم القرى * * * غرة تحمي حماها أبدا
حيث لا يدنوه من لم يحرم
سبق الكون جميعا في الوجود * * * و طوى عالم غيب و شهود
كل ما في الكون من يمناه جود * * * إذ هو الكائن للّه يدا
و يد اللّه مدر الأنعم
سيد حازت به الفضل مضر * * * بفخار فسما كل البشر
وجهه في فلك العليا قمر * * * فبه لا بالنجوم يهتدى
نحو مغناه لنيل المغنم