كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٦٦ - (الثاني عشر من تلامذة الشيخ) المحقق الأصولي (الميرزا عبد الرحيم) النهاوندي
ولد (شيخنا المترجم) عام ١٢٣٧ في مدينة (نهاوند) احدى مدن (ايران) التي وقعت فيها المعركة الدامية بين المسلمين، و جيوش الفرس حتى كان النصر النهائي للمسلمين، و يقال لهذا النصر: (فتح الفتوح) حيث انتهت الحرب الى غلبة المسلمين على أكثرية بلاد ايران، و الى فرار (يزدجرد) آخر الملوك الساسانيين.
أصله من (شيراز) انتقل الى (نهاوند) جده لأبيه (الحاج ميرزا محمد علي) بعد صدور مرسوم ملكي من قبل (السلطان محمد شاه القاجاري) بتعينه حاكما على (نهاوند) فاستوطن هناك، و اتخذ هذه المدينة مقرا له فولد شيخنا المترجم و والده في (نهاوند) فاشتهر ب: (النهاوندي).
اعتنى جده و والده بتربيته. فنشأ شيخنا المترجم نشأة صحيحة دينية
قرأ القرآن المجيد، و تعلم الكتابة في مسقط رأسه فاتقنهما.
ثم مالت نفسه الى تعلم العلوم العربية و المنطق فقرأها على أساتذتها حتى أكملها فصار من البارزين فيها.
و رغبة (شيخنا المترجم) الى الدراسات الاسلامية الصحيحة دليل على أصالة تربيته، و تشبعه بروح العقيدة الصحيحة.
و قد مضى في حياة الشيخ في ص ٢٨ أن للبيئة، و التربية و النشأة أثرها العظيم في سعادة الانسان و شقائه.
ثم شرع في دراسة الفقه و الأصول للبدائية لدى أفاضل (نهاوند) فأكملهما فنال فيهما مرتبة رفيعة سامية.
و بعد هذه المراحل توجه نحو (النجف الأشرف) للاستفادة من معهد بحث (شيخنا الأعظم) فحضر بحث (الشيخ الأنصاري) و واظب عليه و داوم فلم يفته درس من بحوثه فبرز و نبغ حتى صار من أعلام تلامذته و أفذاذ خريجي مدرسته، و كان مورد عناية (الشيخ الأعظم).