كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٣٩ - (الأول) (السيد المجدد الشيرازي)
هو بدر و ذراريه بدور * * * عقمت عن مثلهم أم الدهور
كعبة الوفاد في كل الشهور * * * فاز من نحو فناها وفدا
بمطاف منه أو مستلم
ورثوا العلياء قدما من قصي * * * و نزار ثم فهر و لؤيّ
لا يبارى حيهم قط بحي * * * و هم أزكى البرايا محتدا
و إليهم كل فخر ينتمي
أيها المرجى لقاه في الممات * * * كل موت فيه لقياك حياة
ليتما عجل لي ما هو آت * * * علّني ألقى حياتي في الردى
فائزا منه بأوفى النعم
كان (السيد المجدد الشيرازي) من حسنات الدهر، و من مفاخر الطائفة الامامية قل نظيره في الأوائل و الأواخر، و كان ذا عقلية جبارة و كان شعلة وهاجة في الذكاء، محنكا بأمور الدنيا، بصيرا بها، خبيرا بادارتها، عارفا بكيفية ادارة شئونها كأنما ولد و عاش في الدنيا مرتين.
فجاء مرة للتعلم و الارتحال.
و أخرى لتطبيق ما تعلم.
و الى هذا المعنى يشير الشاعر الفارسي (سعدي الشيرازي):
مرد هنر هنربيشه را * * * عمر دو بايست در اين روزگار
تا بيكى تجربه آموختن * * * با دگرى تجربه آرد بكار
أي أن الرجل الكيس العاقل صاحب المهنة و الصناعة لا بدّ له من الحياة في هذه الدنيا مرتين.
مرة لاكتساب التجارب.
و أخرى لإعمال التجارب.
و كفى في عقليته الجبارة مواقفه المشهورة في (سامراء) نجاه أعداء