كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٠٩ - (أوليات دراساته)
ثم تتلمذ على الفقيه الجليل (الشيخ علي الجواهري) في الفقه خمسة أعوام مكبا على الاستفادة من نمير منهله العذب، و بعد وفاته حضر معهد بحث المحقق الشهير (الميرزا النائيني) و كانت محاضراته في الفقه في الخيارات فاستفاد منه فائدة جمة.
أصبح (سيدنا المترجم) بعد دراساته و تتلمذه على هؤلاء الأعلام الأفذاذ طيلة هذه الأعوام من البارزين اللامعين يبدو عليه النبوغ، و يتفرس فيه العبقرية.
أخذ (سيدنا المترجم) في البحث و التدريس، و التأليف و التصنيف فكانت له حوزة بحث يحضره الأفاضل دامت الدراسة له الى أخريات حياته فكان يلقي عليهم المسائل الفقهية و الأصولية ببيان عذب، و كلام سلس فاستفاد رواد العلم و عشاقه من محاضراته و بحوثه القيمة.
أمّ (سيدنا المترجم) بلفيف من المؤمنين في الصحن الشريف بعد وفاة (العلامة النائينى) عام ١٣٥٥ في مكانه يوم وفاته لصلاة المغرب و العشاء فاقتدى به خواصه و محبوه و من له صلة دينية به.
و من هنا أخذ (سيدنا المترجم) في الظهور يوما فيوما فاصبح و له الشهرة العلمية و القدسية في الحوزة العلمية في (النجف الأشرف) و في بقية الحوزات العلمية.
كانت الزعامة الدينية و المرجعية الكبرى للطائفة الامامية لفقيه (أهل البيت السيد أبي الحسن الاصفهاني) (قدس سره) و قد أصبح متفردا فيها و مثلت في شخصه الكريم و قد بلغ حدا حتى قال شيخنا الفقيه الراحل (الشيخ محمد رضا آل ياسين) طاب ثراه في حقه: دخل اسم (السيد الأصفهاني) في جميع الدور و البيوت الشيعية كدخول اسم (الامام جعفر الصادق)