كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٧٥ - خروج الشيخ الى مدينة خراسان
بزيارة مرقد الامام الثامن (أبي الحسن الرضا) (عليه السلام) فرحلا حتى تشرفا بزيارته فبقيا هناك أربعة أشهر مستفيضين من فيوضات تلك العتبة المقدسة على مشرفها آلاف الثناء و التحية.
لم يذكر أحد لنا أن الشيخ في سفرته هذه إلى (خراسان) تتلمذ
الآراء و النظريات في النجوم و الفلك.
له الديوان المعروف المترجم بالعربية و الانكليزية و الفرنسية و الألمانية.
و هذا علامة الآفاق: (السيد مير حامد حسين النيسابوري) صاحب (العبقات) هذه الموسوعة العظيمة الجبارة التي ألفت في حديث (الغدير)، و التي لم يؤلف مثلها و هي في مجلدات ضخام.
و هذا (أبو حنيفة) رئيس المذهب الحنفي، و شيخ المذاهب الأربع الذي قلده أكثر من ثلاث مائة مليون مسلم سني في أنحاء البلاد، و الذي يفتخر به (اخواننا السنة) و قالوا في حقه: (الامام الأعظم).
و هذا (البخاري و الترمذي و النسائي و محمد بن مسلم) أصحاب الصحاح الست التي دارت عليها علوم (إخواننا السنة).
و هذا (أبو حامد الغزالي) صاحب مدرسة الفلسفة، و التصوف و مؤلف (إحياء العلوم) و عشرات الكتب.
و هذا (الزمخشري) صاحب التفسير العظيم.
و هذا (الحاكم النيسابوري) صاحب المستدرك.
و هذا (البيهقي) مؤلف التاريخ الكبير.
و هذا (السكاكي و التفتازاني) مؤلفا علم الفصاحة و البلاغة و العروض و غيرهم من الفطاحل و النوابغ الذين أصبحوا أساطين العلم و ركائزه، بهم و بعلومهم تدور رحى العلوم الاسلامية.