كتاب الغصب - الرشتي، الميرزا حبيب الله - الصفحة ٨١ - فيما اذا اجتمع الجناية مع سبب آخر للضمان
فانّه اذا صار بدلا لم يؤثّر اسباب الضّمان ح فى الزيادة الّتي كان لحكم بها باعتبار امضاء طريقة العرف فى التّدارك وعد و طريق شرعىّ كما هو واضح لكن يدفعه منع التّحكيم لانّ الثّابت من ادلّة التّقدير عدم العبرة بزيادة القيمة و الارش او نقصانهما فى خصوص الجناية و هذا اعمّ من التّنزيل على وجه يفيد كون المقدر بمنزلة القيمة و الارش و بدلا عنهما لاحتمال التخصيص و التّقييد به كما قلنا و هذا ما وعدناك من الثمرة و فيه اشكال من وجوه احدها انّ قضيّة التقييد و التّخصيص يتعارضان و يبقى اليد على حاله من السببيّة للارش و القيمة مط و المشهور غير ذلك فانّهم يوجبون فى الغاصب الجانى التّقدير على تقدير كونه ازيد من القيمة و انّما لا يلاحظونه على تقدير النّقصان و ثانيها انّهم حكموا فى الجناية المستوعبة لتمام القيمة عدم جمع المالك بين المقدّر و العين معلّلا بلزوم الجمع بين العوض و المعوض فلو لا كون المقدر بدلا جعليّا بما يتلف من العبد بطل التّعليل كما لا يخفى و وجب الحكم بجمع المالك بين الامرين و ثالثها انّهم يقولون فيما يفوت تحت يد الغاصب بالاتلاف السّماويّة بالمقدر أيضا على تقدير الزيادة على القيمة و الارش مع انه لا جناية هنا فلو لا انّه بدل شرعىّ لزم القول بالارش و القيمة و الارش مع انّه لا جناية هنا فلو لا انّه بدل شرعىّ لزم القول بالارش و القيمة مط و رابعها انّ قضيّة العبد و جعل المقدّر لمراعاة الجهة الإنسانيّة فى المعبد هو الجمع بينه و بين القيمة فى الجانى أيضا اخذا بمقتضى سببيّته الاتلاف لانّ الجهة الماليّة غير مهملة قطعا بمعنى حكم الشارع بعدم احترام ماليته فلا بدّ من تداركها بما يقتضيه قاعدة الضّمان و من هنا يعلم بطلان احتمال التّخصيص أيضا لانّ مرجعه اذا قوبل بالحكومة الى ابقاء الشّارع المقدار الزّائد على المقدر من الماليّة و سلب الاحترام عنه و هو كما ترى ساقط عند الاعتبار الصّحيح و يمكن الجواب عن الاوّل بانّ وجوب القدر الزائد عن الارش على الغاصب الجانى ثبت بالفحوى لانّ الغاصب لو لم يأخذ بالاشق فلا اقلّ من مساواته للجانى الغير الغاصب و على الاوّل يدلّ ادلّة التقدير بالفحوى و على الثّاني بالمناط المنقح لقطعىّ فلا منافاة بين كون التقدير امرا تعبّديا ثابتا للجناية و بين ثبوته فى الغاصب أيضا بل لا حاجة الى التشبث بالفحوى او المناط للجانى او اطلاقه و فيه تامّل و التحقيق انّه لو لا ورود سائر الإشكالات لحاز القول بإطلاق الجانى مع القول بكون التّقدير تعبّديا لعدم منافاته لضمان الارش الزّائد باليد و لعلّه الى هذا ينظر كلام المحقّق الثّاني و من تبعه فى اعمال الدليلين يعنى ادلّة التّقدير من حيث الجناية و ادلّة الغصب يريدون به العمل بإطلاق الادلّة و منع انصرافها او اختصاصها بغير الجانى ثمّ الجمع بين مقتضاها و مقتضى اليد بايجاب اكثر الامرين نظرا الى اختلاف حيثيّة الجناية الموجبة للدّية و حيثيّة اليد الموجبة للغرامة كما هو الشّأن فى الاسباب المجتمعة على محلّ قابل لتأثيراتها المختلفة و توهّم اقتضاء الجمع بين الحيثيّتين هو الحكم بالقيمة مستقلا مع المقدّر كذلك لا باكثر الامرين مدفوع أولا بانّ آثار الاسباب اذا كانت متداخلة كالاقلّ و الاكثر مثل منزوحات البئر رجع تاثير سبب الزّائد الى المقدار الزّائد و لو على القول بعدم تداخل الاسباب و هذه قاعدة مشهورة و ثانيا بالاجماع على عدم استحقاق المالك هنا العوضين اعنى عوض الجناية و عوض المال مستقلا و لو على تقدير كون التقدير امرا تعبّديا و الحاصل انّا لو حملنا ادلّة التقدير على صرف التعبّد لم نحتج فى ردّ الشّيخ الى منع اطلاق الادلّة فافهم و عن الرّابع بانّه لا منافات بين كون المقدّر لمحض الجناية و بين كونه عوضا عن الفائت فى حتى