كتاب الغصب - الرشتي، الميرزا حبيب الله - الصفحة ٥٤ - الثّانية لو غصب خيطا فخاط به حيوانا فان لم يخف من نزعه هلاكه او شينه وجب
دفع الضّرر المتوجّه إليه و أيضا اذا كان نفى الضّرر كنفى الحرج للامتنان اختصّ بغير هذا الضّرر اذ لا امتنان فى نفى هذا الضّرر بتجويز اضرار الغير الّا بالنّسبة إليه و هو معارض بكونه إساءة فى حقّ ذلك الغير و هذا بخلاف منع اضرار الغير فانّ العقل مستقل بحسنه و فيه امتنان بالنّسبة الى الكلّ حتّى من يتضرّر لو لم يرتكبه لانّ نفع هذا المنع عائد الى الكلّ لان منع الناس على الاضرار فيه مصلحة نوعيّة تلحق نوع الانسان و يدلّ عليه أيضا اى على وجوب ردّ المغصوب و ان استلزم او توقف على ضرر كثيرا او اكثر باضعاف نواهى الاضرار فانّها ليست كأدلّة نفى الضّرر حتّى يقال بانّها معارضة مع نفيها فى فردين فى الضّرر ضرر الغاصب و ضرر المغصوب منه و الحاصل انّ ردّ المغصوب الظاهر انّه وجب مط حتّى الفلس فيما لو توقّف ردّه على صرف آلاف كرور فضلا عن غيره لانّ ابقاء المغصوب كابتداء الغصب لا يرخّص فيه بسبب التضرّر المالى لما ذكرنا نعم لو توقّف او استلزم ضررا غير مالى امكن منع الوجوب لانّ حفظ النّفس و العرض يرجح على غيره و لو كان من حقوق النّاس كما انّه لو توقف على دفع الضّرر الغير المالى و بالجملة ما هو فى نظر الشّارع من المال على غصب شيء ابتداء حاز و ربما يؤيّد ما ذكرنا من وجوب الردّ مع الضّرر بقوله عليه السّلم لا حرمة لعرق ظالم بالإضافة او بالتوصيف اذ لا خصوصيّة للعرق اعنى الشّجرة فى عدم الاحترام فهذا الكلام المستطاب تعبير اجمالى عن سلب الاحترام من مال الظّالم فى المربوط به مال الغير ظلما و كناية عن هذا المعنى مط فيجوز حلّ ذلك الارتباط و لو انجر الى تلف امواله
مسائل
الاولى لو فسدت الخشبة المستدخلة فى الدار على تقدير الاخراج انتقل الى القيمة
كما فى الحيلولة لان تعذّر تسليم ماليّة العين و هو الباعث الى الانتقال دون تعذّر تسليم العين و فى وجوب تسليم العين ح مع دفع القيمة اشكال ظاهر الاكثر الاوّل و يدلّ عليه ما يدلّ على وجوب ردّ المغصوب لو لم يدع انصراف ادلّته اللّفظيّة مثل قوله عليه السّلم على اليد الى الاموال و شبهها ممّا يتعلّق به غرض صحيح عقلائى مضافا الى الاستصحاب و منعه بدعوى تغيّر الموضوع و هو المال ممنوع بان الموضوع ابتداء الظاهر هو الملك و ان كان الماليّة أيضا موضوعا احراز لا شبهة فى انّ غير الاموال الأملاك المتصرّفة مثل حبّة الحنطة أيضا يجب ردّها الى اربابها و احتمل او استظهر فى المالك عدم الوجوب لما فيه من الجمع بين العوض و المعوّض و ضعفه غير خفىّ لان العوض يقابل به الماليّة دون الملكيّة مع انّه صرّح فى النقص الحادث بوجوب دفع الارش و ردّ الباقى و ان كان النّقص مستوعبا للقيمة على وجه يلوح منه عدم الخلاف و العجب انّه نسب هنا عدم وجوب النزع الى الاصحاب و هل للمالك الزام الغاصب بالاجرة مع اخذ القيمة فيه وجه يأتى توضيحه انش تع فى ضمان الحيلولة
الثّانية لو غصب خيطا فخاط به حيوانا فان لم يخف من نزعه هلاكه او شينه وجب
كما مرّ و ان خيف ذلك فان كان آدميا لم يجز النّزع و يجب على الغاصب دفع القيمة ان خاط به جرح نفسه و ان خاط جرح غيره فان كان ذلك الغير عالما بالغصب فالضّمان عليه و ان كان جاهلا فقرار الضّمان بل و ابتدائه على الغاصب المباشر كذا فى المسالك و ينبغى تقييد كلامه بما اذا امكن