كتاب الغصب - الرشتي، الميرزا حبيب الله - الصفحة ١٣٦ - المسألة الثّانية جواز معه عدم سقوط الضمان
استناد وجوداته المتاخرة عن زمان المنع الّتي من جملتها وجودها المقارن لتلف المتردّى الى المانع حتى انّه لو فرضنا المانع غير المالك على سبيل الالجاء و الاكراه كان هو المستند إليه دون المحدث الحافر فاذا كان هو المستند إليه فى وجوده المقارن كان التّلف منسوبا إليه أيضا و ان شئت قلت انّ التّسبيب انّما يؤثّر مع عدم تخلّل المباشرة بينه و بين التّلف و الّا فالحوالة على المباشر كما مرّ فى محلّه و مانع الطّم و ان لم تكن مباشرا للتّلف حقيقة الّا انّه فى حكمها من حيث كونه مثلا اختياريّا مشتملا فى البين و الحاصل انّ الرّضا ببقاء الحفر على حالته او المنع عن الطّم كالإذن فى ابتداء الحفر فى رجوع اثر الحفر ح الى المالك فالرّضاء بالبقاء بمنزلة الاجازة فى الاجازة الفضولية فالتّحقيق انّ رضاء المالك فضلا عن منعه يسقط الضّمان عن الحافر الغاصب و من هنا يتّجه الفرق بين منع المالك و منع الشارع لانّ سبب منع الشارع ليس الّا فعل الغاصب أيضا فانّ فعله اعنى الحفر صار سببا لبقائه و لو مع ملاحظة عجزه عن الطّم قبل اذن المالك لكون المانع الشّرعى كالمانع العقلى فيكون كمن حفر و هو عاجز عن طمّه عقلا و امّا
[المسألة الثّانية جواز معه عدم سقوط الضمان]
المسألة الثّانية فقد ظهر الحكم فيها أيضا غير مرّة و هو عدم جواز اضرار الغير لدفع الضّرر المتوجّه الى الشّخص ابتداء و ان لم يحب تحمّل الضّرر لدفع الضّرر المتوجّه الى الغير كذلك كما فى المكره على الاتلاف فلو فرضنا كون الطّم ضررا على المالك لم يجز للغاصب الطم تخلّصا على الدرك؟؟؟ قطعا لانّ قاعدة نفى الضّرر معارض من الطّرفين و يبقى قاعدة السّلطنة سليمة عن المعارض و قد سبق الى جميع ذلك اشارات و بيانات و مجمل القول فيه انّ اضرار الغير لدفع الضّرر المتوجّه الى نفس الشخص غير جائز و كذا لدفع الضّرر القابل للتوجّه الى الغير و الى النّفس مثال الاوّل ما اذا كان مال شخص فى شرف الهلاك بحيث اذا اضرّ الغير سلم المال فلا يجوز ذلك و لو كان الموقوف عليه واحدا و الموقوف الهالك أيضا مثال الثّاني ما اذا فرض وقوع شجر على حائط الشّخص او على حائط الغير فانّه لا يجوز صرفه الى حائط الغير دفعا للضّرر عن النّفس و الوجه فيهما عده جريان قاعدة لا ضرر هنا لعدم الامتنان فى جريانها هنا مع معارضتها من الطّرفين و امّا الضّرر المتوجّه الى الغير ابتداء فلا يجب تحمّل الضّرر لدفعه كالمكره فانّ المكره اراد اضرار الغير بمباشرة المكره فلا يجب عليه تحمّل ضرر و لو بمال قليل لدفع الضّرر عن الغير نعم لو لم يكن الطم ضررا على المالك ففيه اشكال لانّ قاعدة النّفى ح سليمة عن المعارض فيحكّم بها على قاعدة السّلطنة نحو حكومتها على سائر الأحكام و يمكن التّقضى عن الاشكال بوجهين احدهما انّ؟؟؟ تصبّ لا ضرر هو الامتنان و لا منّة فى تشريع التصرّف فى مال الغير دفعا للضّرر عن التصرّف بالنّسبة الى ذلك الغير و انّما هو منّة على المتصرّف و يمكن دفعه بما سيجيء فى ترجيح اقلّ الضّررين من انّ مصلحة نوع العباد تشريع ذلك و ان لم يكن مصلحة بعضهم و ثانيهما انّ لا ضرر انّما يحكم به على الاحكام الّتي يكون تشريعها مولدا للضّرر و سببا له لا على الاحكام الّتي عدم تشريعها يرفع الضّرر فكلّ حكم يلزم من تشريعه ضرر بمعنى كون ذلك الحكم منشأ و مولدا له مثل لزوم العقد فى الغبن و لزوم البيع فى الشّفعة فهو مرتفع لا انّ كلّ حكم يكون عدم تشريعه رافعا للضّرر فهو مرتفع و ما نحن فيه من قبيل الثّاني لانّ سلطنة صاحب المال على ماله ليس مولدا او مقتضيا للضّرر مط و انّما يتوقّف دفع