كتاب الغصب - الرشتي، الميرزا حبيب الله - الصفحة ١٢٧ - الاولى لو تلف المبيع فى يد المشترى فللمالك مطالبة البدل منه و من الغاصب
ان لا يكون عليه ضمانه مط فرجوع الغاصب إليه مع الخسارة لا وجه له لتلك القاعدة المشار إليها و امّا العالم؟؟؟ ما و ان اخذه كذلك أيضا الّا انّه باعتبار علمه بالغصبيّة دخل نفسه تحت ضمان العين و لو لعين الغاصب اعنى المالك و هذا المقدار من الدّخول و الاقدام على الضّمان كاف فى تاثير اليد اثره مط حتّى بالنّسبة الى من يقدم على الضّمان له اذ القدر المسلم من رفع الاقدام المجّانى لاثر اليد ما كان اقداما مجانيّا على وجه الاطلاق دون التّقييد فبعموم على اليد يحكم برجوع الغاصب الاوّل الى الاخذ من يده و لو كان بعنوان العارية فافهم و تامّل
السّابع منافع العين المتجدّدة فى الايادى المتاخّرة مضمونة على المتقدّم
أيضا كالولد و السّمن و نحوهما مما لم يستوفاه الغاصب الثّاني و ذلك لما اشرنا فى السّابق من انّ وضع اليد على العين سبب لدخولها فى عهدة الواضع عينا و منفعة سواء استمرّ اليد أم لا و سواء حدث المنافع حين دخول العين تحت اليد أم بعد خروجها ما لم يحصل الخروج عن العهدة بإيصال العين او ايصال بدلها او نحوهما من الابراء و شبهه و دعوى انّما يحدث من المنافع بعد خروج العين عن تحت اليد لم يتعلّق بها يد لا اصالة و لا تبعا اذ المفروض وجودها و العين خارجة من تحتها قد دفعناها فى السّابق بما حاصله انّ خال المنافع كحال العين فى انّ العلّة المبقيّة لضمانها هى العلّة المبقية لضمان العين فكما انّ حدوث اليد يكفى فى ضمان العين من غير ان يحتاج الى استمرارها فكذلك يكفى فى ضمان المنافع و حاصله انّ العين متى كانت فى العهدة و لو بسبب سابق فيتبعها المنافع أيضا لانّ التعهّد بمال تعهّد بجميع وجوه ماليّة عينا و منفعته و امّا قول بعض بانّ غصب الحيوان لا يوجب ضمان تلف ولده الّذي تبعه او يموت جوعا و اشكل فى الضّمان كما تقدّم فى اوائل الكتاب فليس قولا بعدم الضّمان فيما نحن فيه او اشكالا فيه لانّ الكلام هناك فى حدوث سبب الضّمان بالنّسبة الى الولد لوضع اليد على الام و ان وضع اليد عليه بل هو وضع يد على الولد و لو تبعا أم لا بخلاف المقام فانّ الكلام هنا فى الفرق بين ما يتجدّد من المنافع حال دخول العين تحت اليد و حال خروجها بعد الفراغ عن ضمان القسم الاوّل و بعبارة اخرى انّ القول بانّ وضع اليد على الامّ ليس سببا لضمان ولده الموجود قبل الوضع لا ينافى القول بضمان ولده المتجدّد فى حال دخوله تحت يد الضّمان فالاتفاق على الضّمان فى الثّاني لا ينافى الاتفاق على عدمه فى الاوّل فضلا عن الاشكال فيه فبعد معلوميّة ضمان ما يتجدّد منها حال دخول العين تحت اليد نريد الحاق المتجدّد منها بعد الخروج بها نعم ما يتجدّد من المنافع تحت يد الغاصب الاوّل ليس مضمونا على الغاصب المتاخّر فلو وصلت العين الى الثّاني تالفة المنافع لم يكن للاوّل الرّجوع إليه بما يغرم للمالك بإزاء تلك المنافع و ان رجع إليه بما يغرم له بإزاء العين من البدل لانّ بدل الثّاني انّما يترتّب عليه الضّمان بالنّسبة على ما دخلت تحتها لا بالنّسبة الى ما لم يدخل و هو واضح كوضوح رجوعه إليه بغرامة المنافع أيضا لو وصلت العين مع تلك المنافع إليه و ان كان تجدّدها فى يد الاوّل هذا هو الكلام فى مسئلة تعاقب الايادى العادية و بعض ما يتفرّع عليها و اللّه العالم
بقى الكلام فى اصل المسألة اعنى حكم المبيع المغصوب بطى مسائل
الاولى لو تلف المبيع فى يد المشترى فللمالك مطالبة البدل منه و من الغاصب
لما