كتاب الغصب - الرشتي، الميرزا حبيب الله - الصفحة ٢٧ - في ان المعيار في البدل حال الغاصب او حال المغصوب منه
عدم الضّمان لو كان الحقّ مع نظر الغاصب و ان كان مع نظر المغصوب منه لم يضمن أيضا لانه غير محترم و ان كان مالا الّا ان يقال ان نظر المغصوب منه اذا كان هو الواقع كنظر المسلم يكون محترما لا محالة و فيه منع واضح و ان كان محترما فلا اشكال و لا كلام أيضا فى اصل الضّمان و انّه يجب ردّه بعينه اذا لم يتلف و ردّ بدله مع التّلف لعموم قوله على اليد و لا يقدح فيه عدم كون المغصوب مالا عند الغاصب و لا عند اللّه لو كان كذلك لامكان الامتثال للامر بالردّ فى الصّورتين ففى صورة البقاء يردّ العين و فى صورة التّلف يرد البدل قولك انّه ليس بمتموّل عند الغاصب فلا بدل له عنده قلنا يكفى فى وجوب امتثال الامر بالردّ كونه ممّا له بدل فى نظر المغصوب منه و انّما الممتنع هو الامتثال اذا لم يكن له بدل مط مع ان القول بانّه لا بدل له عند الغاصب ممنوع لانّ مالية المغصوب عند المغصوب منه يوجب صيرورته متمولا ذا بدل عند الغاصب أيضا عند تحقق الاضافة فالمغصوب مال فى الفرض المذكور حقيقة و واقعا و يترتّب عليه احكام المال ما دام الاضافة اى اضافة عنوان المغصوب كالخمر و الكلب و نحوهما الى المغصوب منه الّتي صار سببا لتحقق صفة الماليّة و عروضها عليه باقية لان الشيء المملوك عند بعض مملوك واقعا اى فرد من افراد الملك واقعا و قسم من اقسامه لا انّه مملوك اعتقادى يمكن فيه الخطاء و الجهل و من احكام الضّمان الواقعى ثبوت البدل له شرعا مع الاحترام فالشيء المغصوب المحترم له بدل عند الغاصب أيضا و ان لم يكن مالا عنده اذا كان مالا عند المغصوب منه
[في ان المعيار في البدل حال الغاصب او حال المغصوب منه]
و انّما الاشكال فى انّ المرعى فى شخص البدل ح حال الغاصب او حال المغصوب منه و يظهر الثّمرة فيما اذا كان المغصوب مثليا فعلى الثّاني يجب دفع المثل لانّه الاقرب إليه فى نظر المغصوب منه و على الاوّل يجب دفع القيمة لانّ مثل المغصوب لا يصلح ان يكون بدلا واقعيّا عند الغاصب وجه الاوّل انّ الغاصب انما اتلف على المغصوب منه مالا اضافيّا لا ما يكون مالا على سبيل الاطلاق و تدارك المال الاضافى يحصل واقعا بدفع البدل الاضافى و لا يحتاج الى دفع ما يكون مالا على وجه الاطلاق و لا ريب انّ مثل الغصب يدل عنه عند المغصوب منه و ان لم يكن كذلك عند الغاصب أيضا و المضمون الواقعى لا يتدارك عنده بدفع مثل المغصوب بدلالة قوله انّ المال الاضافى يتدارك بالبدل الاضافى اقتصارا على القدر المعتبر فى البدليّة قلنا تلك الاضافة الموجودة فى المبدل امر فرضىّ فى طرف البدل و الاضافة الفرضيّة لا تنفع فى اتّصاف الموجود الخارجىّ بالبدليّة و لو على جهة الاضافة الا بعد الدّفع مثلا اذا غضب حمرا من ذمى محترم المال فالمغصوب مال اضافى محترم واقعى على وجه الاطلاق لان الخمر اذا اضيفت الى الذمّى اضافة خارجيّة بحيث يشار إليها و يقال هذه خمر الذمّى دخلت تحت المال الاضافى و المحترم الواقعى و اما مثل تلك الخمر المغصوبة فلم توجد فيه الاضافة المحصّلة للماليّة الاضافية بعد و انّما توجد فيه بعد دفعها إليه و الكلام فى ان وظيفة الدّافع فاذا فلا وجه لاعتبار الصّفة الحاصلة بعد الدّفع قبله فافهم و تدبّر و الاقوى وفاقا للمحقّقين هو الوجه الثّاني و لو كان مالا عندهما معا و غير مال عند الحاكم الّذي يترافعان إليه فالمتّبع فى البدل المامور بالدفع هو نظر الحاكم لا نظر هما لانّ وظيفة الحاكم هو الحكم بما هو الحق عنده و المفروض ان الضّمان الّذي يحكم به عبارة عن تدارك المعلوم؟؟؟ الاضافى بالبدل الفعلى و مثل المغصوب غير متّصف بالبدليّة الفعليّة عنده نعم لو فرض انّها تباينا على اخذ المثل فدفع الغاصب كان قضيّة احترام ما هو مال عندهما امضاء عملهما اذا تحقق المقدّمتان فلنشرع فى حكم الاقسام فنقول احد الاقسام