كتاب الغصب - الرشتي، الميرزا حبيب الله - الصفحة ١٣٥ - الأولى سقوط الضّمان مع منع المالك
حقّ لعرق ظالم على البيان المتقدّم فى معنى الحديث من انّ العرق كناية عن كلّ مربوط و ملاصق بشيء و نفى الحق يرجع الى نحو عدم ملكيّة اعنى لا حق لكلّ موضوع بالظّلم الّذي لو لم يكن وضعه بظلم كان شانه و وظيفته ان يكون ذا حق فى ذلك المحلّ وجه الانطباق على المقام انّ الحبّ فى الارض بل و البيض تحت الدّجاجة ذا حقّين فيهما اذا كان وضعهما تحتهما من غير جور و ظلم لانّ كلّ منهما ينتفعان بالارض و الدّجاجة فيهما صاحبا حقّ بمعنى شأنيّتهما للانتفاع بهما فان كان الوضع عن ظلم و جور كان ذلك مانعا عن ذلك الحقّ فقد ظهر انّ المراد بالعرق فى الرّواية كل شيء يكون له نحو ارتباط و تعلّق بشيء اخر نحو تعلّق العرق الحقيقى بالارض و بالحق الانتفاع و الاحتياج كاحتياج العرق إليها و بالسّلب عدم الملكيّة لا مطلق العدم و بهذا البيان الّذي هو خلاصة ما ذكرنا فى معنى الحديث سابقا يمكن الاستدلال به فى كثير من مسائل الباب و على الفطن معرفة مجاريها و الاستدلال به فيها و يدلّ على ما ذكر الموثّق و قد تقدّم ذكره مشروحا فى مسئلة الصّبغ و اللّه العالم
[في حكم حفر البئر فى ارض الغير و هنا مسألتان]
التقاط من حفر فى ارض الغير فللمالك مطالبة بالطّم بلا خلاف و لا اشكال كما هو واضح و هل له سلطنة على اخذ اجرة الطّم لو كان اجرة و الظاهر العدم لانّ الواجب على الغاصب اعادة المغصوب و ردّه لا اجرة الردّ نعم لو حدث فى الارض بسبب الحفر نقص فعليه الارش و هذا مثل ما مرّ مثل انّه لو غصب نقرة فصاغها حلية كان عليه قيمة الصنعة لو زالت و هل للغاصب طم؟؟؟ الارض تحفظا عن درك المتردّى و لم لو يرض المالك رديتها كما عن الشيخ و ابن زهرة أولا و على الثّاني فهل يقسط الضّمان لو منع المالك كما فى الشّرائع و غيره و التّحقيق انّ المسألة الأولى متفرّعة على الثّانية فان قلنا بسقوط الضمان مع منع المالك فليس للغاصب الطّم بدون الاذن اى المنع لان جواز الطّم انّما كان لاجل الفرار عن درك الضّمان و بعد سقوطها المنع فلا وجه للطمّ و لا يتوهّم العكس بان يقال اذا جاز للغاصب الطّم تخلّصا عن درك الضّمان فليس للمالك المنع فانّه انّما اذا يتم كان مستندا بجواز غير التّخليص عن درك التردّى كما لا يخفى و قد يقال اذا حرم الطّم على الغاصب شرعا سقط الضّمان و لو لم يمنع المالك لما يأتى فى توجيه السّقوط مع منع المالك من انّ بقاء الحفر ح مستندا الى الشارع الى الغاصب و هو الموجب للضّمان كما سيأتى و فيه نظر لانّ الحكم الشّرعى مستند الى فعل الغاصب و هو الحفر فلا يكون مثل منع المالك فافهم هذا اذا قلنا بانّ منع المالك يسقط الضّمان و ان قلنا بعدم السّقوط ففى جواز و الطّم ح بقاعدة نفى الضّرر الحاكمة على قاعدة السّلطنة او العكس وجهان فههنا مسئلتان
الأولى سقوط الضّمان مع منع المالك
كما ذكره غير واحد هنا و فى باب الدّيات منهم المحقّق فى الشّرائع فى هذه المسألة الثّانية جواز الطّم مع عدم السّقوط امّا الاولى فالظّاهر فيه السّقوط لانّ سبب الضّمان انّما هو بقاء الحفر على حاله لانّ وجوده الاوّلى مع قطع النّظر عن وجوده الثّانوى المستند إليه التّلف ليس بعد و ان عرفىّ او شرعىّ بل العدوان انّما يتحقق مع بقاء الحفر على حاله فاذا منع المالك استند البقاء إليه لانّ تاثير المبقى فى اثر الباقى اكد من تاثير المحدث فى اثره توضيح ذلك انّا نفرض للبئر وجودان موزّعة على ارمنة وجوده و نقول انّ تلف المتردى انّما يكون مسبّبا عن وجوده المقارن لا عن وجوده السّابق فان كان وجوده مستندا الى من يستند إليه وجوده السّابق صحّ نسبة التّلف الى فعله و ان كان مستندا الى غيره فالمستند به ح هو ذلك الغير و من الواضح انّ المنع عن الطم يوجب