كتاب الغصب - الرشتي، الميرزا حبيب الله - الصفحة ١١١ - التقاط لا خلاف فى ضمان فوائد المغصوب
او اختياريا و ذلك لانّ سبب الضّمان و هو استهلاك العين موجود و سبب الشّركة أيضا كذلك بناء على ما ذكر و يلزم من اجتماعهما تخيير من له الحقّ اذ لا مانع شرعا و عقلا من التّخيير هنا و قد ذكرنا انّ عدم التّخيير فى بعض صور تعارض الاسباب مستند الى المانع و الّا فالقاعدة يقتضي ثبوت التّخيير من اجل التّزاحم بعد فقد التّرجيح كما فى المقام و امّا الجمع الّذي صرنا إليه فى المسألة الاولى و الثانية فغير متمشّى هنا ضرورة مغايرة مجموع الممتزجين للتالّف مغايرة واضحة فلا يمكن القول هنا بانّ تدارك التّالف من هذا الممتزج اقرب انحاء الاداء لان التّدارك بالمثل هنا اقرب و هذا هو المشهور و قد تلخّص من مجموع ما ذكرنا انّ مرجع الاقوال فى هذه المسائل الى تقديم سبب الضّمان مط و سبب الشّركة مط او التّفصيل بين المماثل فالاوّل و غيره فالثّانى و اللّه العالم
التقاط لا خلاف فى ضمان فوائد المغصوب
سواء كانت متّصلة كالسّمن و الشّعر و الحمل او منفصلة كالولد و نحوه و سواء كانت اعيانا او منافع و الدّليل على الضّمان بعد الإجماع بقسميه فى الكلّ او الجل هو قاعدة اليد اذ لا اشكال فى دخول ما عدى المنافع تحت يدى الغاصب كدخول اصل العين كما لا اشكال فى كونها اموالا محترمة موردا للضّمان لكنّ الظّاهر انّ اليد على المنافع ليست يدا مستقلّة فى عرض اليد على المغصوب بحيث يكون هنا يدان مستقلّان على مالين مستقلين و لا داخلة فى عنوان اليد على المغصوب كمن يغصب بعض بيوت البيت و يجلس فيه مع قصد غصب الجميع فانّ له يد واحدة على مجموع الدّار و ان كان التصرّف مخصوصا ببعض البيوت فغير المتصرّف فيه داخلة فى اليد على المجموع اذ الظّاهر انّ اليد على بعض الفوائد كالولد مثلا نسبتها الى اليد على الام ليست كنسبة اليد على بعض اجزاء الدّار الى اليد عليها نعم لا يبعد القول بذلك فى مثل السّمن و الحمل لا مط بل هى من توابع اليد على المغضوب و مسبّباتها قال فى محكى التّذكرة ما حاصله انّ الاتلاف كما يكون مباشرة و تسبيبا كذلك اليد و الظّاهر انّه اراد باليد التسبيبية اليد التبعيّة النّاشية من اليد على المتبوع كما فى بعض الفوائد لا مثل يد المامور النّاشية من امر الامر لان المامور كان عبدا او وكيلا او مجبورا قيده يد الامر و الّا فهو مستقلّ باليد فتأمّل و امّا المنافع ففى دخولها تحت اليد نوع خفاء لخفاء اصل ماليّتها باعتبار كونها امورا موهومة عدميّة توجد شيئا فشيئا من غير استقرار خارجىّ و نحن نقول فى توضيح ماليّتها و ملكيّتهما انّ الماليّة كالملكيّة و ان كانت من الاعراض المتقوّمة بمحلّ موجود و موضوع خارجىّ الّا انّها قد تعرّض لبعض الامور الموهومة عرفا بضرب من التعلّق الجعلى تنزيلا لذلك الموهوم بمنزلة الموجود كما انّها قد تضيف الى مالك موهوم كالحمل فى الوصيّة و البطون اللّاحقة فى الوقف بل قد تتحقّق و كلا طرفيه اعنى المالك و المملوك موهومان كوصيّة المنافع للحمل مثل و الميزان فى مثل هذه الامور مقابلتها بالمال عند عقلاء العرف فكلّما يقابل به فى العرف يحكم بماليّة و يجرى عليه حكم المال شرعا و عرفا من الاحكام التكليفيّة و الوضعيّة و لا ريب انّ المنافع كذلك فى العادة سواء كانت مستوفاة اى خرجت من العدم الى الوجود أم لا و ان كان بين هذين فرقا اشرنا إليه فى السّابق من انّها فى صورة