كتاب الغصب - الرشتي، الميرزا حبيب الله - الصفحة ١٤٢ - في ما إذا كان العبد المغصوب جانيا
من الحقوق الشّرعية يستتبع تداركا ماليّا فالدّية حقيقة نحو تدارك جعلىّ امر به الشّارع لا انّها اثر الجناية ابتداء كالغرامة فى الاتلافات و لا ريب انّ لثبوت ذلك الحقّ على العبد للمولى ليس بممتنع شرعىّ او عقلىّ نحو ثبوت حقّ القصاص بالجناية العمديّة و انّما الممتنع ترتّب اثر ذلك الحق الشّرعى اعنى الدّية باعتبار عدم قابليّة المحلّ لذلك الاثر نظرا الى استحالة استحقاق الشّخص على نفسه لنفسه فاذا فرض عدم لزوم هذا المحال ارتفع المانع عن التّأثير و من الواضح انّ استتباع ذلك الحق اثر ما ذا كان العبد مضمونا على احد غير المالك الغاصب لا يستلزم ذلك المجان؟؟؟ و هو الاستحقاق على النّفس و بعبارة اخرى انّ المقتضى للدّية موجود و هو حقّ الجناية و المانع الّذي منع عن ترتّب مقتضاه عليه اعنى الاستحقاق على النّفس معدوم اذا كان للعبد ضامن لانّ الحكم بالدّية على العبد ح يرجع الى استحقاقها على ضامنه لانّ ضمانة الشّيء التزام بخسارته و الدّية ضرر على العبد الّذي ضرره ضرر المولى فيكون هذا الضّرر على عهدة الضّامن و بعبارة اخرى اوضح انّ الضّامن بمنزلة المالك كما اشرنا إليه فيما تقدّم و المالك بمنزلة الاجنبىّ فيكون ضمانة العبد على مالكه سببا لاستحقاقه على ضامنه الّذي هو فى حكم المالك من حيث التحمّل بخسارة المضمون و بهذا البيان يستغنى عن توسيط كون اثر الجناية حقّ غير مالىّ ابتداء بل لو فرضنا كون اثرها ابتداء لا يمكن القول باختلاف الحال بين صورة كون العبد فى ضمان احد أولا لكن هذا التّوجيه ضعيف لانّ الضّامن انّما يلتزم نقصان المضمون و تداركه لو كان هناك نقص مالىّ او خسارة ماليّة على المالك و قد فرضنا انّ ضمانة العبد على سيّده ليس يوجب نقصا فى ماليّته من حيث الجناية و لا خسارة ماليّة على سيّده فلا شيء قابل للضّمان حتّى تضمنه و ما ذكر فى التّقرير الاخر من انّ الضّامن كانّه مالك للمضمون و المالك كانّه اجنبىّ فيكون مثل صورة الجناية على الاجنبىّ غير مجد على تقدير تسليمه لانّه مالك حكمىّ فى تحمّل خسارة المضمون الّتي لولاه كانت على المالك و ليس بمالك فى عرض مالكيّة المالك بل فى طوله اعنى يقوم مقام المالك فى تحمّل خساراته سواء كانت باعتبار نقص فى ماليّة المضمون او باعتبار حدوث حقّ فيه يوجب خسارة على المالك و ان لم تقبل بكون ضمانة العبد على المولى نقصا فى ماليّة له او سببا لحق يوجب خسارة عليه فلا معنى لقيامه مقام المالك ح و هو واضح و ان قلت انّ سببيته الجناية للدّية موقوفة على ضمانة ضامن اذ لو لا وجود ضمانه لم يعقل سببيّتها له على ما هو المفروض المحقّق و ضمانة الضّامن للدّية موقوفة على تسبيبها لها و هذا ورد مصرّح كان أيضا حسنا فتدبّر فما جنح إليه فى محكّى الايضاح من القول بالضّمان فى الجناية الخطائيّة أيضا اخذا بإطلاق كلام والده ليس بذلك الحسن هذا فى الخطاء و امّا العمد فالظّاهر عدم الإشكال فى الضّمان ح و ذلك لانّ حقّ القصاص ثابت للمولى و هو منشأ لتلف العبد و اىّ ضرر مالىّ اكدّ من استحقاق العبد للقتل او الجرح مثلا فيكون هذا الضّرر مضمونا عليه بناء على القاعدة من ضمان الغاصب لما يفوت تحت يده عينا و صفة لكن قد يقال بل قيل انّه اذا سلم العبد على المولى القصاص و قد حصل التسلّم المسقط للضّمان لانّ إباحة قتله للمولى شرعا