كتاب الغصب - الرشتي، الميرزا حبيب الله - الصفحة ٥٥ - الثّالثة لو احدث فى المغصوب نقص و عيب
خياطة حرج الغير بخيط غير مغصوب و الّا فالمتّجه توجّه الضّمان إليه لا الى الغاصب لكونه محسنا و ما دونا بالاذن الشرعى فى ذلك التصرّف الّا اذا قصد دخول الحيط فى ضمانه لا فى ضمان المجروح ثمّ انّه لا وجه لاحتمال توجّه الضمان ابتداء الى المجروح و قراره على الغاصب و قياسه بمسألة الغرور مقرون بالفارق كما لا يخفى و لذا اضرب عنه و قال بل وجوبه ابتداء على الغاصب و ان كان غير ادمى لحمل القول فيه انّه اذا كان ذلك الحيوان غير محترم اى يجوز قتله شرعا وجب الذبح لعدم المانع و ان كان محترما فان كان ذبحه شرعا مأذونا فيه لغرض الاكل و نحوه وجب أيضا لما قلنا و الّا لم يجب بل لم يجز لكن فى المسالك حكم فى غير الماكول بما حكم فى الآدمي و فى الماكول ذكر وجهان قال اظهرهما و هو الّذي يقتضيه اطلاق المصنّف المنع كما فى غير الماكول لان للحيوان حرمة فى نفسه و لهذا تؤمر بالانفاق عليه و يمنع من اتلافه ثمّ قال فان لم يقصد الذّابح الاكل منع منه و ما ذكره متين على تقدير احترامه المانع عن ذبحه فالكلام معه صغروىّ و تحقيقه من محلّ اخر و ما ذكره من المنع مع عدم قصد الاكل أيضا غير واضح لان ايصال مال الغير غرض شرعىّ و لا مانع من ارتكاب الذّبح لاجل هذا الفرض بعد فرض جوازه فى اصل الشرع و دعوى اختصاص الجواز بقصد الاكل غير ثابت
الثّالثة لو احدث فى المغصوب نقص و عيب
فاما ان يكون مستقرا غير سار او ساريا غير مستقر بل يتزايد شيئا فشيئا الى الهلاك فان كان الاوّل وجب على الغاصب أرش النّقصان و ردّ الباقى من غير ان يملكه سواء كان الارش بقدر القيمة أم لا و قد اشرنا فى الخشبة المستدخلة الى وجه ردّ الباقى و عدم دخوله فى ملك الغاصب لان المسألتين واحد سياق كلام صاحب المسالك يقتضي اختلافهما كما اشرنا و ليس بجيد و ان كان الثانى كيّل الحنطة و غضبه ففيه وجوه او اقوال ثلاثة احدها للشّيخ فى محكى المبسوط و هو ان يجعل كالهالك و يضمن بدله من مثل او قيمة لانّه باشرافه على التلف كانه هالك و ضعّف بانه ليس بتالف حقيقة و ان كان قد يئول إليه و ح فالواجب ردّه الى مالكه مع ارش النّقصان الموجود و ثانيها للمحقّق و اكثر من تاخّر عنه على ما نسب إليهم من ردّ العين مع ارش ذلك العيب الحادث ثمّ كلّما ينقص شيئا فهو أيضا مضمون لانّه مستند الى العيب الحادث فى يد الغاصب و ثالثها تقويم العين المشرفة الى الهلاك و دفع القيمة مع العين نظرا الى حدوث العيوب المتجدّدة فى يد المالك فلا وجه لتضمين الغاصب و هذا الوجه ذكره فى المسالك و ضعفه بان وجوب رد الحاصل لا يقتضي كونه تمام الحقّ مع وجوب سبب الضّمان الموجب للسّراية و فيه انّ العين المشرفة الى الهلاك اذا قومت بهذا الوصف كانت القيمة ح متضمنة لجميع العيوب المتجددة بمعنى ان استعداد العين بعروضها الى حدّ الهلاك امر من الامور الموجبة لنقصان المالية و عيب من العيوب زيادة على ذلك العيب الحادث و تلك العيوب المتوقعة فى الجملة و لا يلزم على الغاصب دفع الزّيادة عن ذلك مثلا إذا بل الحنطة قومت مبيعة بعيب يزيد شيئا فشيئا و مثل هذا العيب له ارش وراء ارش العيب الغير الزائد المستقرّ و اخذ هذا الارش اذ انضمّ الى ما بقى من الماليّة فى العين كان تمام الحق هذا و يمكن ان يفصّل بان يقال سراية العيب الّذي حصل من فعل الغاصب مضمونة عليه باعتبار التّسبيب لا باعتبار