كتاب الغصب - الرشتي، الميرزا حبيب الله - الصفحة ٢٦ - التقاط فى غصب الخمر
نحوهما ممّا يدخل منافعها تحت اليد لما ذكرنا فى المسألة الاولى و ثالثة فرق بين منافع الحرّ و منافع الدابة و نحوهما؟؟؟ مما لكن لا يلزم ح التفصيل فى المسألة الاولى بين ما اذا كان الحرّ مريدا للعمل فاعتقله فيستقر الاجرة و الّا فلا و ينزل اطلاق كلمات الاصحاب بعدم الاستقرار فيها على غير صورة الإرادة لو كان لها اطلاق مع امكان منع الاطلاق لكونه مسوقا لبيان الغصب من حيث انّه غضب مع قطع النظر عن اسباب اخر موجبة للضّمان كما يقال يصح الصّلاة فى الخدام المغصوب فانه لا يشمل بإطلاقه ما لو كان الخدام نجا فنقول انّه لو اعتقل اجيرا بعمل من الاعمال المفتقرة فى وجودها الى مدخلية المستاجر كقلع الضّرس لم يستقر الاجرة أيضا اذا لم يكن باذلا للنفس و لو اعتقله و العمل من القسم الثّاني استقر اذا كان باذلا و هذا الجمع اولى بل متعيّن و الله العالم
التقاط فى غصب الخمر
و قد سبق بعض الكلام فيما يتعلق بالمقام حيث ذكرنا انّ مفهوم الغصب الاصطلاحى لا يتحقّق الّا فيما كان مالا عند الفقهاء بخلاف اليد فانها تتعلّق بغير المملوك أيضا اذا لم يكن مالكا فاطلاق الغصب على اخذ الخمر امّا مسامحة و امّا منزل على اخذها؟؟؟ ممن يحكم بكونها مملوكة عنده و كيف كان فغصب الخمر بملاحظة حال الغاصب و المغصوب منه من حيث الكفر و الاسلم يتقسّم بالتّقسيم الأوّلى الى أربعة اقسام لانّهما امّا كافران او مسلمان او مختلفان و قبل التعرّض لحكمها نمهّد مقدّمتين تسهيلا لامر الاستدلال الاولى ان الحكم بالضّمان كما اشرنا إليه سابقا لا ينحصر فيما لو كان الماخوذ مالا بل يتحقّق فى غير المال أيضا اذا كان محترما بعموم الموصول فى قوله عليه السّلم على اليد ما اخذت و ان لم يصدق عليه الغصب الاصطلاحي لكن اثر الضمان يظهر مع بقاء العين خاصّة و هو وجوب ردّها الى الماخوذ منه و امّا مع التّلف فلا شيء على الغاصب لاستحالة دفع العين و هو واضح و دفع بدلها القائم مقام دفعها لعدم بدل لغير الاموال حتّى انّه لو كان المغصوب من الاملاك المثليّة فضلا من غير الاملاك امكن منع الضمان بعد التّلف فمن غصب حبة من الحنطة وجب عليه ردّ عينها فاذا تلف لم يجب عليه شيء امّا القيمة فلانّها لا قيمة لها و امّا المثل فلانّ دفع المثل باعتبار كونه بدلا او لبدلية لم تفت شرعا و لا عرفا فى المثلى الغير المتمول و لذا لا يجوز ان يكون عوضا فى العقود المعاوضيّة سواء كان فى مقابل مال او ملك اخر مثله فى عدم الشّمول و من هنا امكن القول بانّه ثبت شرعا عدم البدليّة فى غير الاموال فضلا عن عدم الثبوت لانّ عدم صحّة معاوضة بعضها ببعض يكشف عن انتفاء وصف العوضيّة و البدليّة فيها كما يكشف مثل ذلك عن عدم ملكية الاعيان النجسة و ماليتها فانّ عمدة ما يدلّ على عدم مالية مثل الخمر و الخنزير تخصّص ادلة العقود بها فافهم و اغتنم و اجعله من هدايانا الثّانية انّ الماليّة من الامور الاضافيّة كما قلنا سابقا فقد يكون المغصوب مالا عند الغاصب و المغصوب منه معا و قد يختلف الحال فإن كان الاوّل فلا كلام فيه و ان كان الثانى فان كان مالا عند الغاصب دون المغصوب منه كما قد يختلف ذلك بسبب اختلاف الاجتهاد و التقليد فى اسباب التملك فالضّمان الواقعى منوط بماليّته فى نظر الشّارع كما لا يخفى و الضّمان الظّاهرى منوط بنظر الحاكم لو تنازعا و ترافعا إليه الّا انّه يلزم المغصوب منه باقراره و اعترافه لو قيل بنفوذ الاقرار الناشئ عن الاشتباه فى الموضوع و الحكم و ان انعكس بان كان مالا عند المغصوب منه دون الغاصب فان لم يكن محترما عند الغاصب كالخنزير الماخوذ من يد الحربى فلا اشكال أيضا فى