كتاب الغصب - الرشتي، الميرزا حبيب الله - الصفحة ١٤٩ - التقاط لو اختلف الغاصب و المالك فى قيمة التّالف القيمى
ما هو الميزان فى التعذّر المثلىّ اعنى ما يعدّ معه احضار المثل حرجا فى العرف و العادة لزم قيمة فى بلد المطالبة دون ساير البلدان هذا فى المثلىّ و امّا القيمىّ فالظّاهر فيه انّ حال المكان كحال الزّمان فكما انّ المتعيّن هو قيمة يوم التّلف على القول به كذلك قيمة مكان التّلف و الدّليل على ذلك هو الدّليل على اعتبار قيمة يوم التّلف دون يوم الغصب او اعلى القيم و هو ان بدليّة ساير القيم للتّالف من حيث الزّمان و المكان بدل فرضىّ تقديرىّ يرجع على نحو من التقدير و قاعدة الضّمان تقضى اشتغال الذّمة بمجرّد التّلف بما هو بدل فعلا فكما قلنا انّ بدل غير يوم التّلف بدل فرضىّ فكذلك بدل غير مكان التّلف و قد يستدلّ على اعتبار قيمة مكان التّلف بانّ المكان أيضا من جملة الصّفات المشخّصة و لذا قلنا بوجوب ردّه الى بلد الغصب فاذا فرضنا مدخليّته فى القيمة زيادة و نقصانا دخل فى ضمان الغاصب من حيث التّقويم فيراعى فى تقويم التالف كونيّته فى المكان المخصوص كما يراعى سائر صفات الماليّة و هو فاسد و الّا لزم القول فى صورة بقاء العين و ردّوها فى غير بلد الغصب تدارك صفة المكان بالارش و هو كما ترى و اللّه العالم خاتمة فى جملة من مسائل التّنازع
التقاط لو اختلف الغاصب و المالك فى قيمة التّالف القيمى
فالاكثر قبل زمان الشيخ على ما نقل تقديم قول المالك مع يمينه و هو مختاره فى محكىّ النهاية و المقنعة و المشهور بين محقّق المتاخرين و تابعيهم تقديم قول الغاصب لاصالة البراءة عن الزّائد و ان كان يدّعى الغاصب أيضا قيمة مخصوصة لأنّ ادّعائه بخصوص القيمة النّازلة يرجع الى نفى ما يدّعيه المالك من الزّيادة لا الى دعوى امر وجودىّ اذ لا يترتّب على ادّعاء ذلك الامر الوجودى غرض له الّا ما يستلزمه من نفى الزيادة و من هنا علم انّ صدق الدّعوى على قول الغاصب بان قيمته كانت كذا لا يخلوا عن مسامحة اذ ليس كلّ قضيّة وجوديّة يصدق عليه مفهوم الدّعوى و الادّعاء بل فى الصّدق لا بدّ من امر اخر يعرفه اهل العرف فيقول القدماء من تقديم قول المالك لا بدّ ان يستند الى النصّ كما يفصح عن ذلك اختيار الشّيخ له فى النّهاية لانّ فتاويه فيها مضامين الرّوايات و يمكن ان يكون ذلك النصّ صحيحة ابى ولّاد الماضية قال الراوى بعد حكم الامام (ع) بضمان القيمة مع تلف البغل فمن يعرف ذلك اى القيمة قال انت و هو فامّا ان يحلف هو على القيمة فيلزمك و ان ردّ اليمين عليك فحلفت على القيمة لزمك ذلك او يأتى صاحب البغل بشهود يشهدون ان قيمة البغل حين اكترى كذا و كذا فيلزمك الحديث لانّ ظاهره يدلّ على انّ المالك له الحلف و الاحلاف فيكون القول قوله مع يمينه و لا يقدح فى هذا الظهور قوله او يأتى صاحب البغل بشهود بناء على انّ من يكون القول قوله بيمينه فليس عليه البيّنة اذ لا محلّ للبيّنة الّا فى الّذي لا يكون عليه يمين لانّ عموم قوله البيّنة على المدّعى لا يجب الخروج عنه بسبب الخروج من عموم قوله و اليمين على من انكر فيعمل بعموم الاوّل و يخصّص عموم الثّاني بغير هذا المدّعى و المنكر الّا ان يقال انّ قضيّة؟؟؟ قوله و البيّنة على المدّعى انحصار امره فى اقامة البيّنة و هو غير مراعى فى المقام و فى كلّ مقام بقدم قول المدّعى مع يمينه فيثبت القدح ح كما لا يخفى نعم فى الرّواية اشكال اخر و هم؟؟؟
انّ المدّعى اذا كان القول قوله مع يمينه فردّ اليمين على المنكر كما هو صريح الرّواية خلاف قواعد القضاء لانّ