كتاب الغصب - الرشتي، الميرزا حبيب الله - الصفحة ٦٤ - و امّا تعيين قيمة يوم التّلف
بالفعل فى الاعيان الخارجيّة و من خاصيّتها صدق إنشاء الضّرر على رفع ذلك الاختصاص الموجود ابتداء و استدامة بخلاف ملكية الدّين فانها مع قطع النظر عن الآثار المترتّبة عليها ليس سوى اختصاص و هى ثابت بالقوّة للدّين الّذي هو أيضا امر و هى حقيقة و دفع مثل هذا الامر الوهمى لا يعد ضررا عرفا بل يعد من الامتناع عن علاج ضرر الغير و هذا فى الحقيقة يرجع الى ما قلنا آنفا فى منع شمول قاعدة البدليّة لمثل المقام كلّ ذلك مع امكان منع كون انقطاع اليد عن الدّين ضررا فانّه بشبيه ان يكون من قبيل فوت المنفعة المرجوّة فتأمّل فى المقام فانّه من مزال الاقدام و اللّه العالم هذه جملة ما اقتضته الحال من الكلام فى المثلى
[في بيان ضابط القيمى]
و امّا القيمى الّذي عرف بمقابلة المثلى و قيل فى ضابطه ما لا يكون لعقلاء العرف طريق الى احراز مساوات اقرارها فى صفات الماليّة فحكمه بعد التّلف وجوب دفع القيمة على المشهور بين الاصحاب او المجمع عليه لو لم يحصل ميل المحقق فى باب القرض الى ضمانه بالمثل أيضا كالمثلى قدحا فى الاجماع و لكن متى يعتبر فيه اقوال احدها ما نسب فى محكى الدّروس الى اكثر الاصحاب و هو ضمان يوم التلف و هذا بناء على القاعدة الثّانوى المشار إليها من سببيّة التّلف بشيء فى الذمّة من المثل او القيمة كسائر اسباب الشرعية التعبّدية من البيع و الصّلح و القرض من اسباب اشتغال الذمّة بامر كلّى واضح لاستحالة تخلف السّبب عن المسبّب فاذا حصل التّلف الّذي هو سبب استقرار الذمّة بالقيمة استقرت فيها من حينه و بعد الاستقرار فلا موجب للعدول عنها الى غيرها من الاقوال الباقية فان قلت اقتضاء التّلف استقرار القيمة فى الذمّة من حينه اعمّ من ان يكون القيمة المستقرّة قيمة يومه فليكن قيمة يوم الغصب او قيمة يوم المطالبة او نحو ذلك اذ لا استحالة فى ذلك بل هو المناسب لادلة كلّ من القولين او الاقوال كما يأتى فيقال انّ يوم الغصب لما كان أوّل ازمنة دخول المغصوب فى ضمان الغاصب و معنى الضمان اشتغال الذمّة بالقيمة متعلّقا على حصول التّلف وجب مراعاة قيمة ذلك اليوم لا قيمة يوم المعلق عليه او يقال اذ التّلف انّما يوجب استقرار القيمة و هى امر كلّى مختلف المصاديق و تعيين بعضها يحال الى زمان المطالبة او الاداء او اعلى القيم او غير ذلك و الحاصل ان سببيّة التلف لاشتغال الذمّة لا يقتضي بنفسها تعيين قيمة يومه فليرجع فى التّعيين الى ما يقتضيه الادلّة و القواعد قلنا امّا تزييف الوجوه المعيّنة لبعض ما ذكرت من الاحتمالات فياتى انش
و امّا تعيين قيمة يوم التّلف
فوجهه ان التلف انّما اوجب اشتغال الذمّة بالبدل المتّصف بالبدلية بالفعل و البدل الفعلى ليس سوى قيمة يوم التّلف لانّ القيم المفروضة فى الازمنة المتقدّمة و المتاخرة كلّها ابدال فرضيّة بعضها لعدم تحقق شرط الضّمان الّذي هو شرط صيرورة القيمة بدلا نظرا الى منافات اتّصاف الشيء بالبدلية مع كون مبدله موجودا و بعضها لعدم حصول زمانه الّذي يعتبر فى وجوده الفعلى أيضا فافهم و من هذا يظهر وجه فساد وجوده سائر الاحتمالات كما سيأتي مفصّلا انش و امّا بناء على القاعدة الاولى التى قرّرناها لو لا الادلّة الواردة اعنى الحكم بعدم تسبيب التّلف شيئا فى الذمّة من المثل او القيمة سوى حكم تكليفى متعلّق بالخروج عن عهدة العين التالفة فيشكل القول به كما يظهر وجهه من ملاحظة ما تقدّم من ان الخروج عن العهدة يراعى فيه كيفيّة يوم الخروج فكلّ زمان اريد فيه امثال