كتاب الغصب - الرشتي، الميرزا حبيب الله - الصفحة ٧ - لو سكن الدار مع مالكها و كان المالك ضعيفا
و الساحة الّتي وضع فيها شيئا أم يكفى التصرّف فى البعض فى صدق الغصب بالنّسبة الى جميع الدّار و لو بالنّسبة الى الموضع الغير المتصرّف فيها او يفصّل بين المواضع المقصودة بالغصب من الدّخول فيها و غير المقصودة فيحقق بالنّسبة الى الاوّل دون الثّاني و تحقيق ذلك انّه لا شبهة انّ لبعض الاشياء وحدة حقيقية بحيث يعد وضع اليد على بعضه تصرّفا فى الكلّ كالثوب و الكتاب و البساط و ما اشبه ذلك و لبعض اخر وحدة عرفيّة كالدار و العقار و نحوهما فانّها مع انحلالها الى امور متباينة خارجيّة تعد عرفا شيئا واحدا و الظّاهر ان غصب بعض اجزاء مثل هذه الاشياء اذ اقترن مع قصد خلاف غصب بقيّة الاجزاء اختصّ بمورده المخصوص فلو استولى على دار و دخله قاصدا بغصب بعض بيوته متصرّفا فيه مع قصد عدم غصب البيوت الاخر فهو ليس بغاصب لغير المتصرّف فيه و لا ضمان له و انما تضمّن المتصرّف فيه خاصّه و السرّ فى ذلك عدم مساعدة العرف على صدق الغصب بالمعنى المبحوث عنه بالنّسبة الى غيره بعد ما عرفت من اعتبار التصرّف الفعلى فيه و عدم الاكتفاء بمجرّد الاستيلاء و القهر و هل يعتبر مع ذلك قصد الغصب أيضا أم يكفى عدم قصد الخلاف فيه تودد و يظهر الثمرة فيما لو جهل حال الغاصب بموت و غيبته و نحو ذلك و لا يبعد رجحان الاوّل فلو علم عدم قصد غصب غير المتصرّف فيه فالظّاهر عدم الغصب و عدم الضّمان لكن يمكن دعوى ظهور فعل الداخل الغاصب للدار فى بعض بيوته فى قصده بغصب الكلّ كما يمكن دعوى متابعة هذا الظهور و لو لم يعتمد بظواهر الافعال فى غير المقام و ح فتبقى الثمرة فى حال الشك كما لا يخفى الّا ان يكون المجهول الحال ممن لا يعتد بظواهر افعاله و كيف كان ففى المسألة اشكال و مع ذلك يجب محافظة الفرق بين المواضع الغير المتصرّف فيها فانّه يمكن ان يكون منها ما يعدّ من توابع المتصرّف فيه بحيث يعدّان شيئا واحدا حقيقة و لو مسامحة فيندرج فى القسم الاوّل و اللّه العالم
[لو سكن الدار مع مالكها و كان المالك ضعيفا]
التقاط لو سكن الدار مع مالكها فان كان المالك ضعيفا يعنى غير قوى على الغاصب السّاكن ففى ضمانه الكلّ او النصف او عدم الضّمان مط وجوه او اقوال و لا بدّ فى تحقيق ذلك من بيان مقدّمة و اعلم ان اليدين المجتمعين فى دار او عقار او ارض و ما شابهها مما يتصوّر فيه اليد على النّصف او الكلّ ان تعلقت كلّ واحدة منها بنصف معيّن فلا اشكال و لا كلام فى دلالة كلّ واحدة على ملكيّة ما تعلّقت به و كذا فى اقتضائها به غصبية و ان كانت كلّ واحدة منهما على كلّ جزء يتعلّق به الاخرى على وجه الاشاعة بان يكونا متصرّفين فى الكلّ اشاعة فلا اشكال و لا خلاف أيضا فى تنزيلهما على نصفين مشاعا بمعنى اختصاص كلّ يد بملك نصف الدار المشاء و انّما الخفاء او الخلاف فى انّ هذا التوزيع هل هو باعتبار انّهما اجارتان متعلّلتان متعارضتان فى مورد واحد منزل كلّ واحد منهما على النّصف جمعا كالبينتين المتعارضتين او انّهما معا أمارة واحدة على ملكيّة الشيء بحيث لا يزيد يقتضي كلّ منهما على ملكيّة النّصف ظاهر بعض الاوّل و ظاهر الاكثر هو الاخر و يدلّ عليه حكمهم فى صورة التداعى على تمام العين و اقامة كلّ واحد بيّنة على ملكية الكلّ بان كلّ منهما يستحق ما فى يد الاخر من النّصف ترجيحا لبينة الخارج فان ذلك مبنىّ على ان يكون كلّ منهما بالنّسبة الى النصف المشاع مدّعيا خارج اليد و الّا كان كل من البينتين بالنّسبة الى تمام العين بينة الداخل او الخارج و وجه ذهاب الاكثر الى ذلك ان اليد انما يقتضي الملكية لدلالتها على الاختصاص المطلق فلو كانت اليد بلا معارض و شريك ثمّ دلالته على ذلك الاختصاص فيتمّ دلالته أيضا على ملكيّة العين كلا و ان جامع مثله؟؟؟ امتنع دلالته على الاختصاص المطلق