كتاب الغصب - الرشتي، الميرزا حبيب الله - الصفحة ٩٦ - التقاط فى زيادة الغاصب شيئا فى المغصوب
المشار إليها اعنى كون القبض على وجه الضّمان مبرأ للذمة و المفروض كون القبض بالشّراء قبضا على وجه الضّمان و لو؟؟؟ ظن النّفس على كون التّلف من كيسه و من انّ المالك قبضه على وجه الضّمان بالثمن المسمّى خاصّة فلا يكون المحسوب من كيسه الّا هذا المقدار دون الزّائد و اللّه العالم
التقاط فى زيادة الغاصب شيئا فى المغصوب
و اعلم انّ الزّيادة على ثلاثة اقسام لانّها امّا اثر محض و كالهيئة او غير كذلك كالفرس او خروجة كالبضع فان كان الاوّل فقد صرّحوا من غير نقل خلاف بانّه لا شيء للغاصب فى العين و لا فى قيمتها بسبب احداث تلك الزّيادة بسلب احترام عمله الّذي صدر من غير اذن المغضوب منه و هذه قاعدة معروفة فانّه متى وقع العمل بلا سؤال او اذن وقع حدر او قد بشكل فيما ذكروه بانّ عدم احترام العمل انّها معنى عدم الاجرة له و مقابله بالمال و امّا سلب الاحترام عن الهيئة الحاصلة من ذلك العمل مثلا فلا اذا كان السّبب الحاصل من المقوّمات اذ لا منافات بين عدم الاجرة للعمل و كون الحاصل مالا للعامل فانّهم يذكرون مثل ذلك فى مواضع يكون العمل فيها بحق لا يجوز مثل عمل من عليه الخيار فى المبيع او الثّمن فانّه لا شبهة فى استحقاقه قيمة الحاصل على تقدير فسخ صاحب الخيار و استرداد العين و مثل عمل المفلس فى بعض اعيانه فانه اذا اخذ واحد عين ماله من الدّيان الّذي هو احق به من سائر الدّيان كان ما حصل من فعل المفلس مقوّما عليه و مثل تصرّف المشترى او البائع فى العقد الفضولى على وجه يزيد فى قيمة المبيع او الثّمن فانّه يستحقّ على المالك بعد الردّ قيمة الحاصل من عمله مثل عمل المشترى فى الشّقص المشترى فانّه يستحقّ على الاخذ بالشّفعة قيمة الحاصل و الحاصل انّ العمل اذا كان بحقّ فلا شبهة فى ملك العامل حاصل العمل على وجه يفيد الشّركة فى العين المعمول فيها او فى قيمتها على الوجهين الذين يأتى إليهما الاشارة فى بعض فروع المسألة مع انّ نفى نفس العمل فى هذه المواضع لا اجرة له امّا لانّ الانسان لا يستحق على نفسه الاجرة كما فى المثالين الاوّلين ضرورة كون العامل قد عمل فى ملكه لا فى ملك الغير او لانّ الاجرة انّما يثبت للعمل باذن او امر او عقد و نحوهما و المفروض انتفاء الكلّ فى الاخير بل فى الجميع نعم لو قيل فى هذه المواضع باستحقاق العامل الاجرة دون قيمة الحاصل كان عذرهم فى المقام واضحا بعد معلوميّة سلب الاحترام عن عمل الغاصب المأذون لكن هذا القول مرغوب منه كما لا يخفى و تقرير الاشكال على وجه اخر هو انّ النّهى عن العمل لا يقتضي سلب ما فيه و ما يترتّب عليه من الحاصل و الجواب عن الاشكال بكلا التّقريرين انّ احترام العمل انّما هو لاجل ما يترتّب عليه من الاثر المقصود و الّا فالعمل من حيث كونه حركة مع قطع النّظر عن مقابلته بالمال لا يتصوّر له احترام فاحترام العمل عبارة عن جعل الشيء من المال مكانه لئلّا يقع عذرا فاذا فرض سلب الاحترام كان وجوده كعدمه فلا يكون باداء ما يترتب عليه من الاثر المالىّ شيء فان قلت احترام العمل يقتضي وقوع شيء فى مقابله و هو الاجرة لا وقوع شيء فى مقابلة اثره فسلب الاحترام لا يستدعى سوى سلب الاجرة و امّا سلب مقابلة اثره أيضا بالمال فلا قلنا احترام العمل له اطوار بحسب المقامات فالعمل الواقع للغير باذنه مثلا احترامه وقوع الاجرة بإزائه و الواقع لنفس العامل احترامه ان يقع بإذاء حاصله شيء لانّ الإنسان لا يستحقّ على نفسه الأجرة فيجب ان يكون احترامه بالقياس الى الاثر الحاصل منه بان يتملّك ذلك الحاصل و يستحقّ ماليّة الّتي تقتضى مقابلته بالمال و حيث كان المفروض فى المقام عدم وقوع عمل الغاصب للغير بل لنفسه و ان كان فى ملك