كتاب الغصب - الرشتي، الميرزا حبيب الله - الصفحة ١١٦ - المقام الأول في الحكم الوضعى
المالك للامر بها لا فى مثل المقام المقرون بكون التسليم على وجه الضّمان و كون التّسليم اقداما من المتسلّم على ضمانه و لذا يحكم بعدم الضّمان فى الهبة الفاسدة و قد سبق الى ذلك اشارة بل توضيح فى بعض الالتقاطات السّابقة حيث ذكرنا انّ معنى قولهم ما يضمن بصحيحه يضمن بفاسده ليس كما يستفاد من ظاهره اعنى استناد الضّمان فى الصّحيح و الفاسد الى نفس العقد بل معناه اثبات الضّمان فى العقود الفاسدة المقرونة بالقبض و الاقباض و انّ نسبة الضّمان الى العقد الفاسد باعتبار انّه اقدام من المتعاقدين على ضمان العوضين على وجه لا يعدّ معه التّسليم و التسلّم من موانع تاثير اليد و الطّاهر عدم ضمانه لما تزاد على الثمن من القيمة لو غرّ منها المشترى للمالك على تقدير تلف المبيع لانّ الضّمان يستقرّ على من تلف عنده و لا نماء أيضا حتّى يرجع المغرور إليه لفرض جهل الغاصب أيضا
الثانية ما اذا كان الغاصب عالما و المشترى جاهلا
و حكمها حكم الاولى الّا انّ فى ضمان الغاصب الزّائد على الثّمن من القيمة و رجوع المشترى إليه به لو اغرمها للمالك وجهان أقواهما فى محكى المسالك و غيره الرّجوع لغرور المشترى من الغاصب وجه العدم انّ الشّراء عقد ضمان و قد دخل المشترى فيه على ان يكون المبيع فى ضمانه و قد تقدّم سابقا انّ يد المغرور اذا كان يد ضمان لا رجوع له على الغار لعدم الغرور حقيقة كما اذا اعاد الغاصب المغصوب بعارية مضمونة فانّه لا رجوع للمستعير بما يغرمه للمالك على الغاصب و فيه انّ الضّمان انّما دخل فيه القدر الثّمن لا بالقيمة فهو بالنّسبة الى القدر الزائد على الثّمن مغرور فيرجع الى عادة
الثّالثة ما اذا كانا عالمين
و الظّاهر عدم الخلاف هنا فى عدم الضّمان على تقدير تلف الثّمن فلذا و المالك المبيع و اخذ المبيع لم يرجع على الغاصب الى ما دفعه من الثمن على تقدير تلفه و قد نقل عليه الاجماع غير واحد و التحقيق انّ بيع المغصوب على نحوين
[احدهما ما لو كان الغاصب معتقدا دخول المغصوب فى ملكه بسبب الغصب]
احدهما ما لو كان الغاصب مع علمه بالغصب معتقدا دخول المغصوب فى ملكه بسبب الغصب بان يكون الغصب عنده من المملّكان كنهب الانيزه و التّركمان لاموال المسلمين فانّه من اسباب الملك فى زعمهم الفاسد و الحاصل ما اذا باع الغاصب بناء على ان المغصوب ماله كسائر امواله
[ما لو كان الغاصب معترفا بانّه مال الغير مع علم المشترى بذلك فالكلام فيه في مقامين]
و الثّاني ما لو باع معترفا بانّه مال الغير مع علم المشترى بذلك و لعلّه المراد فى كلام الاصحاب دون الاوّل و ينبغى تنزيل كلامهم على ما اذا باع الغاصب لنفسه كما هو المتعارف الغالب فى بيع المغصوب لا للمالك لتوقّع الاجازة فانّ عدم الضّمان هنا مط بعيد عن جميع القواعد فانّ من صور المسألة ما اذا استأمنه المشترى فى ايصال الثّمن الى المالك لطلب الاجازة فاتلفه او اكله فانّ عدم ضمان الغاصب ح ممّا لا وجه له نعم لو تلف فى يده من غير تفريط امكن القول بعدم الضّمان للامانة و كيف كان فلتكلّم فى القسم الاخير أولا لاحتمال انكشاف حال الاوّل ممّا نذكره فيه فنقول الكلام فيه فى مقامين
[المقام الأول في الحكم الوضعى]
احدها الحكم الوضعى و الثّاني الحكم التّكليفى امّا الاوّل فالظّاهر المصرّح به فى غير واحد من الاجماعات عدم الضّمان لانّ المشترى العالم سلّطه على ماله عالما بانّ العوض مستحقّ للغير فيكون التّسليط مجانيّا و لانّه اذنه فى اتلافه و التصرّف و اليد غير مؤثرة فى الضّمان مع الاذن و التّسليط اقول تعليل عدم تاثير اليد بالاذن عليل كما مرّ مرارا لانّ الاذن بعد العقود الفاسدة ليس اذنا حقيقة فى اتلاف مال