كتاب الغصب - الرشتي، الميرزا حبيب الله - الصفحة ١٤٣ - الثّانية لو عفى السيّد عبده الجناية على مال ثبت المال على العبد و فداه الغاصب
لا ينافى كون التّسليم تاما بل القتل ح يصدر من مباشرة المولى تعبد ما كان تسليما لعبده فلا يكون على الغاصب ح شيء و هو ضعيف لان العبد المسلم غير العبد الّذي كان قبل الغصب فانّه قبل الغصب لم يكن مستحقّا للقتل و الآن مستحق له فكيف يكون للعبد ح تسليما تامّا و ردّا للمغصوب كما كان نعم لو قيل كما قيل بانّه يأخذ التّفاوت بين العبد بحسب القيمة دون القيمة تنزيلا له منزلة التالف نظرا الى كون الاستحقاق الشّرعى معرضا للتّلف لم يكن بعيدا و لا يتوهّم مثل ذلك لو كانت الجناية على الاجنبىّ بان يقال ان سلم العبد الى المولى ح فلا يجب عليه القيمة لو قتل قصاصا بل مقدار التّفاوت بين العبد الغير المستحقّ للقتل و العبد المستحقّ لانّ الفرق واضح بين كون المستحقّ هو الاجنبى او المولى لانّ استحقاق الاجنبىّ يجعل العبد فى حكم التالف فلا ينفع التّسليم ح بخلاف استحقاق المولى فانّ له العفو باختياره فالقتل ح مستند الى اختيار المولى و انّما استحق على الغاصب ارش التّفاوت و فى صورة استحقاق الغير مستند الى امر خارج عن قدرة المولى و من هنا ظهر انّ المقام ليس من باب اجتماع اليد و المباشر بان يقال قتل العبد انّما هو بمباشرة الاجنبىّ فيستقرّ الضّمان عليه لانّ المباشرة للقتل بعد الاستحقاق الشّرعى ضعيفة لا اثر له فالضّمان انّما يتوجه الى الغاصب ليس الّا كما هو واضح و
هاهنا مسائل
الأولى لا يشتغل ذمّة الغاصب بشيء قبل القصاص و حصول النقص فى العبد
فمعنى ضمان الغاصب للجناية ضمانه لما يترتّب بسببها على المولى من الخسارة فليس له عليه شيء قبل تحقّقها و هذا مثل ما ذكرنا سابقا فى ضمانة الغاصب الثّاني من الاوّل من عدم استحقاق الاوّل على الثّاني شيئا الّا بعد رجوع المالك الى الاوّل و خسارته له و هذا واضح
[الثّانية لو عفى السيّد عبده الجناية على مال ثبت المال على العبد و فداه الغاصب]
الثّانية قال فى محكىّ التّذكرة لو عفى السيّد عبده الجناية على مال ثبت المال على العبد و فداه الغاصب باقلّ الامرين من ارش الجناية و قيمة العبد كالأجنبىّ و هذا لا يخلو عن اشكال و ان وجّهه فى محكىّ جامع المقاصد بما نقله وجه الاشكال ما مرّ من انّ المولى لا يعقل ان يستحقّ على عبده مالا فكيف يصالح عن حقّ القصاص بمال عليه و فداء الغاصب فرع ثبوته أوّلا فى رقبة العبد و كذا الإشكال لو عفى بمال على الغاصب لانّه ليس فى ذمّة الغاصب قبل تحقّق القصاص و قتل العبد شيء حتّى يعفو عنه بمال عليه و لو اريد اسقاط المولى حقّ القصاص صلحا بالتّراضى فهذا مع كونه خلاف ظاهر العبارة حيث انّه يفيد سلطنة المولى على العفو المزبور لا اختصاص له بالغاصب بل لو صالح اجنبيّا أيضا جاز الصّلح أيضا و يمكن دفع الإشكال بعد حمل ثبوت المال على العبد ثبوته على رقبة من حيث كونها مضمونة على الغاصب بانّ المال هنا عوض عن اتلاف مضمون على الغاصب و لا غائلة فيه اذ لا مانع من ثبوت المال فى رقبة العبد للسيّد مع ملاحظة كونها مضمونة و انما الممتنع ثبوته فيها قبل كونها مضمونة على احد كما فى جناية الخطاء على البيان المقدّم و الحاصل انّه اذا توقّف ضمانة الغاصب على كون الجناية سببا لحقّ مالىّ فى رقبة العبد للمولى بان يكون فى قوّة ورود خسارة على المولى امتنع الضّمانة لو لم يكن الجناية كذلك مع قطع النّظر عن الغصب كما فى الخطاء فانّه مع قطع النّظر عن كونه مغصوبا يستحيل ان يصير منشأ لتعلّق حقّ