كتاب الغصب - الرشتي، الميرزا حبيب الله - الصفحة ٧٩ - التقاط فى جنايات الحيوان من العبد و غيره
انّه لا قيمة له مع عدم الملاحظة و لعلّ ما ذكره فى التّذكرة منزّل على هذا القسم و ان كان الحكم بضمان التّفاوت ظاهرا او صريحا فى غيره لانتفاء الطّرفين كما هو المفروض و ثانيهما ما يوجب زيادة القيمة لا سلبها مع سلب الاضافة كالخاتم الكبير لكبير الاصبع فانّ له بالقياس الى مالكه قيمة و بالقياس الى غيره بحسب حال السّوق و اهل العرف قيمة اخرى و الظاهر فى هذا القسم عدم ضمان التفاوت لانّه يرجع الى نحو اختلاف الرّغبات الغير المضمونة عليه اجماعا لانّ مقتضى ادلّة الغرامة ليس الّا ردّ ما هو بدل له فى نفسه اى مع قطع النّظر عن الاضافات و امّا ردّ ما هو بدل ببعض الاعتبارات فلا بدّ له من التماس دليل اخر و انّما لاحظنا الاعتبار فى القسم الاوّل لانّه مع عدم الملاحظة ليس له بدل اصلا و هذا مثل ما ذكره العلّامة و غيره و اشرنا إليه أيضا فيما سبق من انّ العين لو خرجت عن الماليّة راسا باختلاف الزّمان مثلا انتقل فى الردّ الى القيمة و امّا لو نقصت فهى مردودة بعينها نعم من جعل من ادلّة الضّمان قاعدة نفى الضّرر كصاحب الرّياض فيما ليس فيه شيء من الاسباب كالغصب و اليد و الاتلاف اتّجه له الحكم بضمان الزيادة هنا و فى امثاله فيحصل معه فقه جديد نعم لو كان تلف مثل هذا الشيء تسبيبا الى اتلاف مال او جريمة او نحو ذلك على مالكه اندرج تحت التّسبيبات فيترتّب عليه ضمان كل خسارة ترتّب على الغصب او الاتلاف مثل فكّ الغريم عن يد دايته الموجب لضمان الدّين و يشبه ان يكون من هذا القبيل اتلاف تذكرة المرور المتعارفة فى زمان المعدة لدفع ضرر حفّاظ الطّرق و كذا قبض الوصول المتعارف اعطائه بعد تسليم الحق ثم انّه قال فى محكى التذكرة انّ الحكم بضمان الزّيادة فيما اذا كان المغصوب منه هو المالك فلو كان غيره لم يضمنها و الظّاهر انّ المراد بغير المالك ليس هو غاصب اخر بان كان الغصب من الغاصب اذ لا عبرة بحال المغصوب منه اذا كان غاصبا بل المراد به غير المالك الاوّل الّذي يتفاوت القيمة بالقياس إليه و وجه التخصيص ح واضح لانّ الاضافات على تقدير اعتبارها فانّما تعتبر بعضها المخصوص و هو الاضافة الى المغصوب منه المالك لا مطلق الاضافة و الّا لزم الحكم باعتبار اكثر تاثيرا فى القيمة و هذا لا يقول به احد حتى من فرق بين دابة القاضى و الشّوكى كما لا يخفى و اللّه العالم
التقاط فى جنايات الحيوان من العبد و غيره
و اعلم انّ قضيّة قاعدة الغرامة فى الاموال معاملة سائر الاموال مع العبيد و الرقاق و ساير الحيوانات لانّه مال محض فلا بدّ من الرّجوع فى غرامة جناياتها الى الارش السّوقى و لكنّ الشّارع نظر الى حيثيّة انسانية العبيد فجعل قيمة العرفية بمنزلة ديته و حكم فى فى جنايات اطرافها ما حكم به فى اطراف الانسان من التقدير بحساب قيمته المنزلة بمنزلة الدّية فكلّ جناية مقدّرة فى الحرّ كالعين و الانف و اللّسان و نحوها فهى مقدّرة فى العبد بحسب القيمة ففى عينه نصف القيمة و عينيه تمامها لم يتجاوز دية الحرّ احتراما كما انّ فى عين الحرّ نصف الدّية و عينيه تمامها و هكذا الى سائر الجنايات فالعبد فى الجنايات المقدّرة بمنزلة الحرّ و قيمته بمنزلة الدّية كما انّ الحرّ فى الجنايات الغير المقدّرة بمنزلة العبد فينزّل منزلة المملوك و يقوم و يأخذ بالارش كما تقرّر فى محلّه و هذا الحكم يعنى الرّجوع فى الجنايات العبد الى التقدير الشرعى دون الارش السّوقى اذا لم يكن هناك سبب اخر غير الاتلاف موضع نصّ و وفاق و بهما يخرج عمّا هو قضيّة ادلّة الاتلاف من الضّمان بالارش تخصيصا او حكومة بالمعنى المصطلح او بغيره توضيح ذلك انّ ادلّة الاتلاف اقتضت ضمان التالف فان جعلنا