كتاب الغصب - الرشتي، الميرزا حبيب الله - الصفحة ١٠٣ - المسألة الرّابعة ما اذا لم يمكن الفصل بينهما
من حكم الازالة الى حكم الثوب المصبوغ او انّه اراد بيان حكم هذا الموضوع و من الواضح عدم الفرق فى حكمه بين امكان الفصل مع عدم الفصل و عدم الامكان فان الثّوب المصبوغ على تقدير بيعة فيهما مشتركان فى ثمنه و امّا اشتراكهما فى العين فى نظرى انّه مشكل و لو مع عدم امكان الفصل و على تقدير الشّركة فى العين فلا فرق أيضا بين صورتى و عدمه غاية الامر انّ التّقسيم يمكن فى إحداهما دون الاخرى
المسألة الثّانية ما كان الباقى ملكا لا مالا مع حصول نقص فى المحلّ
و حكمه حكم الاولى الّا انّه لو بنى على ملاحظة كثرة الضّرر و قلّته قدّم جانب المالك فى المنع عن الازالة لانّ فوت الصّفة فى الملك ضرر على المالك بخلاف فوت الملك المجرّد عن الماليّة الّا ان يقال انّ فوت الصّفة بعد تداركه بالارش يكون كفوت مجرّد الملكيّة فيساويان
الثّالثة ما اذا كان الباقى مالا مع عدم حصول نقص فى المحلّ بسبب الازالة
و الظّاهر هنا ترجيح جانب الغاصب و لو لم نقل بترجيحه مع حصول النّقص لانّ قاعدة السّلطنة متعارضة من الجانبين و قاعدة نفى الضّرر سليمة عن المعارض فى جانب الغاصب اذ المفروض عدم حصول ضرر على المالك بالنّزع لكن كلمات المانعين مطلقة نعم يظهر من محكّى المختلف فيما ذكره ردّا على الشّيخ بعد ما تعجّب من ايجابه تمكين المالك من نزع الغاصب صبغه عن الثّوب و منعه من تمكينه صاحب الارض من اخذ المستعير الغارس غرسه انّ محلّ النّزاع هو صورة حصول النّقص فى الثّوب و لا بعد فيه اذ لا وجه لمنع المالك من اخذ الصّبغ مع عدم نقص فى الثّوب و هكذا الكلام اذا كان الباقى ملكا محضا فانّ عدم منع المالك مع عدم حصول النّقص ح اظهر هذه صور عدم الاستهلاك مع امكان الفصل و امّا صور الاستهلاك راسا بسبب الازالة فالظّاهر انّ فى اجبار الغاصب على الازالة او اجابته فى ذلك لو شائه بناء على وجوب اجابته فى صورة عدم الاستهلاك كلام و اشكال بل ظاهر المسالك فى الاخير وجود القول بعد الاجابة لكونه تصرّفا فى الملك بلا فائدة كما انّ ظاهر المحكيّ عن التّذكرة عدم الاجبار أيضا و كلاهما ان رجعا الى التّرجيح بالاهميّة كما اشرنا و لذا يقل عن بعض فليسا ببعيد و الّا فيرجعان الى الاعتبار
المسألة الرّابعة ما اذا لم يمكن الفصل بينهما
و حكمها الشركة بلا اشكال و لا كلام و انّما الاشكال فى كون محلّها هى العين او القيمة و اعلم انّ الشّركة الحقيقيّة فى الاعيان عبارة عن انقطاع سلطنة كلّ من المالكين عن عين المالين الممتزجين و انحصارها فى وجوه الماليّة و سائر التصرّفات الرّاجعة الى غير العين و لا ريب انّ هذا المعنى لا يحصل الّا ان يكون الامتزاج بحيث يكون الاشارة الحسيّة الى احد الممتزجين عين الاشارة الحسيّة الى الاخر حتّى يكون كلّ جزء يفرض من عين احد المالين مشتملا على جزء من الاخر و يكون ذلك هو المانع عن التصرّف فى العين و لذا اى لانّ السّلطنة ح فى الجهة الماليّة لو كان المالان مختلفين فى القيمة لم يراع فى التّقسيم مقدار العين بل مقدار ماليّتها فيقسم بحسب الماليّة و يعطى صاحب الردّي نصف مقدار عين ماله من الممتزجين اذا كان فى الماليّة يساوى النّصفين اذا تحقّق ذلك ظهر منه انّ الشركة فى العين لا وجه لها فان الصّبغ فى الثّوب غير ممتزج بالثّوب بحيث يكون الاشارة الحسيّة الى كل جزء منه عين الاشارة الحسيّة الى جزء الثّوب اذ العارض و المعروض وجود كل منهما ممتاز عن الاخر فى الواقع و لو لم يدرك ذلك الامتياز بالحسّ باعتبار عدم