كتاب الغصب - الرشتي، الميرزا حبيب الله - الصفحة ٨٨ - الرابع بدل الحيلولة فى بعض اقسامها يقوم مقام العين
الاوّل فالتحقيق فيه عدم الضمان لانّ دفع البدل فى حكم عود سلطنة المالك على عينه حقيقة فكانّما عادت الى يده فتلفها واقع فى يد صاحبها حكما فى الشّرع و العرف فلا وجه لضمان الغاصب بعد الدّفع نعم لو تصرّف فيه اجنبى غير الغاصب دخل تحت ضمانه اذ لا منافاة بين خروج احد الغاصبين عن الضّمان بدفع بدل العين للحيلولة مثلا و بين بقاء ضمان الباقين كما فى تعاقب الايادى فللمالك مطالبة الاجنبى بالعين او بدلها لو تعذّر فى صفة الردّ أيضا لكن لو اخذ البدل من الاوّل لم يكن له الاخذ من الثّاني لان المال الواحد لا يكون له عوضان على قياس تعاقب الايادى و ممّا ذكرنا يعلم انّ زوال الحيلولة يوجب زوال ملكيّة البدل فيرجع الى ملك الغاصب عينا ان كانت باقية و قيمة ان كانت تالفة كما انّ العين ح يرجع الى ضمان الغاصب و يتفرّع على ذلك انّه ليس لكل منهما حبس العين حتى يقبض مقابله كما فى المعاوضة بل يجب على كلّ منهما تسليم مال صاحبه و يجبر على ذلك و انّه لو تلف العين بعد زوال الحيلولة كانت مضمونة على الغاصب من حينه او من حين زوال الحيلولة الّذي هو زمان دخولها تحت الضّمانة الحادثة او اعلى القيم على اختلاف فيه و من هنا يظهر وجه كلام الفاضل فى القواعد حيث استقرب ضمان قيمة الآن يعنى ان التّلف و استرجاع الاوّل و سقط بحث العمدى (قدّس سرّه) عليه بانّ المختار فى قيمة المغصوب هو اعلى القيم فلا وجه لوجوب قيمة انّ التلف وجه السّقوط انّ يوم الغصب و ما بينه و بين التّلف من الازمنة كانت العين فيها غير مضمونة على الغاصب باعتبار بدل الحيلولة كما اشرنا و انّما دخلت تحت ضمانه بعد زوال الحيلولة كما اشرنا فتلفها ح يوجب ضمان قيمة الآن نعم ينبغى على مذاقّه ان نقول بضمان اعلى القيم من زمان زوال الحيلولة و زمان التّلف لانّه أوّل زمان الاختيار دخول العين تحت ضمانه كيوم الغصب لكن الامر فيه سهل لامكان القول بانّه مراده من الآن غير زمان الغصب و غير زمان دفع بدل الحيلولة نعم ما ذكره قبل ذلك من انّ للغاصب حبس العين الى ان برد القيمة مشكل
الثّالث منافع العين من يوم الغصب الى زمان دفع البدل مضمونة على الغاصب بلا اشكال
من غير فرق بين المستوفاة و غيرها و امّا بعد دفعه ففيه قولان حيث اختلفوا فى وجوب اجرتها عليه و عدمها و اختار صاحب المسالك الاوّل نظرا الى عدم خروج العين عن ملك المالك و عدم ما يوجب سقوط ضمانها لكنّ الظّاهر الاوّل و به المحقّق لانّ الاجرة فى مقابل الماليّة و دفع البدل تدارك لما فيها من الماليّة فلو كان له الاجرة أيضا كان كالجمع بين العوضين نعم لو استوفى المنافع غير الغاصب امكن الحاقة بالنّماء لانّ المنافع المستوفاة مال بماليّة مغايرة لمالية العين بخلاف الغير المستوفاة فافهم
الرابع بدل الحيلولة فى بعض اقسامها يقوم مقام العين
و يكون تداركا عنها كما فى صورة التّلف المقتضى و هو ما اذا حصل الياس منها على وجه يلحق عرفا بالتّالف و ح فلو اتّفق عود العين ففى جواز رجوع كلّ من المالك و الغاصب الى ماله كغيره من اقسام الحيلولة فيجرى فيه علّة الرّجوع المشار إليها و عدمه اى ماله بالتّلف الّذي يوجب دخول التالف فى ملك الغاصب فلا رجوع وجهان و الّذي يقتضيه النّظر الصائب ان يقال بالرّجوع مط حتى فى التّلف الحقيقى لو فرض خلقة التالف على خلاف العادة بقدرة اللّه سبحانه لا لانّه مع كونه تالفا باق فى ملك الملك