كتاب الغصب - الرشتي، الميرزا حبيب الله - الصفحة ٢٣ - في حكم من استاجر دابة فحبسها و لم يستعملها
الاثم خاصّة فالاجرة غير مستقرة يراعى فى استقرارها وفاء الاجير بالعمل بعد الفك و هاهنا شيء و هو ان الاجارة فى صورة التوسعة هل توجب استحقاق المستاجر المطالبة بالعمل متى شاء يعنى وجوب المسارعة على الاجير فى الوفاء لو شاء المستاجر و ان كان التّأخير غير قادح فى تغاير اثر العقد مع التأخير أم موكول الى مشيّة الاجير و اختياره و مبنى الوجهين ان الزمان فى الاجارة المطلقة هل هو منفرد للعمل و موجب لتعدّده بحسب الافراد عدد افراد الزمان القابل لان يقع فيه العمل فيكون العمل الواقع عليه الاجارة كليا او ظرف محض كظرفية الاعيان الجزئية الخارجيّة مثل وجوده فى هذا اليوم و اليوم الاخر فان كان الاوّل كان التعيين بيد الاجير لانّ اختيار التعيين مع فرض كون العوض كليا بيد الدّافع دون المستحق و ان كان الثّاني كان بيد المستاجر لانّ استحقاق المطالبة ثابت له بمجرّد العقد و المفروض عدم تعدّد العوض و انحصاره فى فرد واحد فلا وجه لمماطلة الاجير فيكون كمن استحقّ مالا جزئيا حقيقيا خارجيا فى عدم جواز المماطلة للمستحق عليه ظاهر كلام الاصحاب هو الاخير فان بنائهم على استحقاق المطالبة فورا فى الاجارة المطلقة و يمكن ان يثمر ثمرة فى المقام فى المسألة الآتية فانه على تقدير استحقاق المطالبة و انحصار المعوض و هو العمل الواحد الشخصى امكن القول باستقرار الاجرة لانّ الصّورة تكون مثل صورة التّعيين من جميع الجهات الّا من حيث الاطلاق و التقييد و اما على تقدير عدم الاستحقاق و كون المعوض كليّا فلا وجه للاستقرار لما بيّنا من عدم تحقق الفوت و امكان التسليم فى ضمن فرد اخر اى فى يوم اخر بعد الاعتقال و قد يقال انّه على تقدير كليّة العمل فلو قلنا باستحقاق المطالبة امكن القول بالاستقرار أيضا فان المستاجر اذا كان هو المخير فى تعيين الزمان للعمل كان اعتقاله فى حكم التّعيين فيكون الحكم كما فى الصّورة الأولى فيقال ان العمل المستاجر عليه كان امرا كليا موكولا تعيينه الى اختيار المستاجر فلمّا اعتقله فى زمان يمكن فيه استيفاء العمل و لم يستوف فقد سبّب الى امتناع وجود بعض افراد المعوض الكلى اى العمل فيكون بمنزلة الاستيفاء فى مسئلة استقرار العوض و هذا نظير المشترى اذا تلف بعض افراد المبيع الكلّى لو قلنا بانّه المخير فى تعيين الافراد دون البائع لكن الظاهر انه لا وجه للاحتمال الاوّل فانّ الوفاق؟؟؟ و ان لم يكن مفردا للاعيان و لكنّه مفرّد عرفا للمنافع و الاعمال فتأمّل فان المقام من مزال الاقدام
[في حكم من استاجر دابة فحبسها و لم يستعملها]
امّا المسألة الثّانية فالظاهر انّ حكمها كما ذكره المحقّق و غيره من استحقاق الاجرة و لا وجه له ظاهرا الا قاعدة التهاتر لان منافع الاعيان المملوكة مضمونة اجماعا فمن غضب دار الزم اجرة المنافع سواء استوفاها أم لا و لعل الوجه فى ذلك مع ان المنافع قبل وجودها ليست ما لا بماليّة مغايرة بماليّة العين كما حقّقنا فى بعض الالتقاطات بل ماليتها مندرجة تحت مالية العين و لذا لا يوجب اتلاف العين ضمانين ضمان العين و ضمان المنفعة ان وجوب ردّ العين المصرّح به فى حديث على اليد يقتضي ردّها على الصّفة التى غصبت عليها و من جملة صفاتها استعدادها و تاهلها للانتفاع بها فى زمان الغصب فيجب جبران هذه الصّفة الفائتة امتثالا لا مردّد العين كما كانت قبل الغصب و سبق منّا بيان لذلك و ح يستقر فى ذمّة المعتقل مثل العمل الّذي يستحقّه من منافع الدابة على مالكها فيتهاتران و يبقى الاجرة فى ذمّته سالمة و لا على شيء مالكها فان قلت العمل المستحقّ على مالك الدابة انّما هو العمل الكلى الموسّع