في رحاب العقيدة - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٧١ - بعض مواقف الصحابة السلبية التي فيها جنبة عمومية
قريش وغيرهم بالعطاء الكثير غضبت الأنصار، وتكلموا في ذلك، فغضب رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) لذلك، وذهب إليهم فخطب فيهم وأنبهم، ثم استرضاهم بتواضعه وخلقه الرفيع وحديثه العاطفي [١].
١٨ ـ وجهز رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) في أواخر أيامه جيش أسامة بن زيد، وجعل فيه المهاجرين والأنصار [٢]، وقال هشام بن عروة: "فخرج معه سروات الناس وخيارهم..." [٣].
وممن كان في الجيش أبو بكر وعمر وأبو عبيدة بن الجراح [٤]. وأمره أن يخرج إلى أرض الروم حيث قتل أبوه. فطعنوا في إمارة أسامة، فبلغ ذلك رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، فخطب منكراً عليهم وقال: "أيها الناس أنفذوا بعث أسامة، فلعمري لئن قلتم في إمارته لقد قلتم في إمارة أبيه من قبله، وإنه لخليق بالإمارة، وإن كان أبوه لخليقاً بها" [٥].
[١] تجد ذلك بمضامين متقاربة وبتفصيل في مصنف ابن أبي شيبة ٧: ٤١٨ ـ ٤١٩ كتاب المغازي: غزوة حنين وما جاء فيه. مجمع الزوائد ١٠: ٢٩ـ ٣٠، ٣٠ـ ٣١ كتاب المناقب: في فضل الأنصار. المعجم الكبير ٧: ١٥١ في (ما أسند السائب بن يزيد) في (الزهري عن السائب بن يزيد). الجامع للأزدي ١١: ٦٤ باب: في فضائل الأنصار. وغيره.
وذكرت باختصار في صحيح البخاري ٤: ١٥٧٤ كتاب المغازي: باب غزوة الطائف، صحيح مسلم ٢: ٧٣٨ كتاب الزكاة: باب إعطاء المؤلفة قلوبهم على الإسلام وتصبر من قوى إيمانه، السنن الكبرى للبيهقي ٦: ٣٣٩ في جماع أبواب تفريق الخمس: باب سهم الله وسهم رسوله- من خمس الفيء والغنيمة، وغيره.
[٢] الطبقات الكبرى ٢: ٢٤٩ في (ذكر ما قال رسول الله- في مرضه لأسامة بن زيد (رحمه الله) ).
[٣] الطبقات الكبرى ٤: ٦٧، ٦٨ الطبقة الثانية من المهاجرين والأنصار في ذكر (أسامة). تاريخ دمشق ٨: ٦٢ في ترجمة أسامة بن زيد.
[٤] الطبقات الكبرى ٤: ٦٨ الطبقة الثانية من المهاجرين والأنصار في ذكر (أسامة). تاريخ دمشق ٨: ٦٣ في ترجمة أسامة بن زيد.
[٥] الطبقات الكبرى ٢: ٢٤٩ في (ذكر ما قال رسول الله- في مرضه لأسامة بن زيد (رحمه الله) ). السيرة النبوية ٦: ٦٥ أمره بإنفاذ بعث أسامة.