في رحاب العقيدة - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٧٠ - بعض مواقف الصحابة السلبية التي فيها جنبة عمومية
انفث عن يسارك ثلاثاً وتعوذّ ولا تعد" [١].
بل قد يظهر من النصوص شيوع ذلك في عهد النبي (صلى الله عليه وآله وسلم)، لذا صدر منه بيان الوظيفة لمن يقوم بذلك بنحو العموم، من دون خطاب لشخص معين، ففي حديث أبي هريرة قال: "قال رسول الله-: من حلف فقال في حلفه: واللات والعزى، فليقل: لا إله إلا الله، ومن قال لصاحبه: تعال أقامرك، فليتصدق" [٢].
١٦ ـ ولما فرغ رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) من ردّ سبايا هوازن ركب راحلته وتعلق به الناس يقولون: "اقسم علينا فيئنا بيننا"، حتى ألجؤوه إلى سمرة، فخطف رداؤه. فقال: "يا أيها الناس ردّوا علي ردائي، فوالله لو كان لكم بعدد شجر تهامة نَعَم لقسمته بينكم، ثم لا تلقوني بخيلاً ولا جباناً ولا كذوباً".
ثم دنا من بعيره، فأخذ وبرة من سنامه، فجعلها بين أصابعه السبابة والوسطى، ثم رفعها فقال: "يا أيها الناس ليس لي من هذا الفيء هؤلاء هذه إلا الخمس، والخمس مردود عليكم" [٣].
١٧ ـ ولما قسم (صلى الله عليه وآله وسلم) غنائم حنين، وخص المؤلفة قلوبهم من
[١] سنن ابن ماجة ١: ٦٧٨و اللفظ له، مسند أحمد ١: ١٨٣، ١٨٦، سنن النسائي ٧: ٨، السنن الكبرى ٦: ٢٤٥، مصنف ابن أبي شيبة ٣: ٧٩، صحيح ابن حبان١٠: ٢٠٦، ٢٠٧، المحلى ٨: ٥١.
[٢] صحيح البخاري٥: ٢٢٦٤، ٢٣٢١، ٦: ٢٤٥٠، صحيح مسلم٣: ١٢٦٧، سنن الترمذي ٤: ١١٦، وغيرها من المصادر.
[٣] مسند أحمد ٢: ١٨٤ مسند عبدالله بن عمرو بن العاص، واللفظ له. السنن الكبرى للنسائي ٤: ١٢٠ كتاب الهبة: هبة المشاع. السيرة النبوية لابن هشام ٥: ١٦٨ في (أمر أموال هوازن وسباياها وعطايا المؤلفة قلوبهم منه...). مجمع الزوائد ٥: ٣٣٨ــ ٣٣٩ كتاب الجهاد: باب ما جاء في الغلول. تاريخ الطبري ٢: ١٧٤ـ ١٧٥ في (ذكر الخبر عن غزوة رسول الله- هوازن بحنين. السنن الكبرى للبيهقي ٦: ٣٣٦ في جماع أبواب تفريق القسم: باب التسوية في الغنيمة والقوم يهبون الغنيمة مع اختلاف يسير.