في رحاب العقيدة - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ١٢٦ - موقف الكتاب المجيد من الصحابة عموم
الظَّالِمِينَ * فَتَرَى الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ يُسَارِعُونَ فِيهِمْ يَقُولُونَ نَخْشَى أَن تُصِيبَنَا دَآئِرَةٌ فَعَسَى اللهُ أَن يَأْتِيَ بِالْفَتْحِ أَوْ أَمْرٍمِّنْ عِندِهِ فَيُصْبِحُواْ عَلَى مَا أَسَرُّواْ فِي أَنْفُسِهِمْ نَادِمِينَ * وَيَقُولُ الَّذِينَ آمَنُواْ أَهَـؤُلاء الَّذِينَ أَقْسَمُواْ بِاللهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ إِنَّهُمْ لَمَعَكُمْ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فَأَصْبَحُواْ خَاسِرِينَ)) [١].
وكما في سورة التوبة التي تميزت بالذم للمنافقين، وذكر مواقفهم المشينة، حتى سميت بالفاضحة [٢].
وكذلك سورة آل عمران عند التعرض لمواقفهم وأقوالهم في غزوة أحد. وإذا كان قد صرح فيها بالعفو عن فرارهم، فقد نص فيها على أن منهم من يريد الدني، وأن منهم المنافقين الذين يظنون بالله ظن الجاهلية.
قال تعالى: ((حَتَّى إِذَا فَشِلْتُمْ وَتَنَازَعْتُمْ فِي الأَمْرِ وَعَصَيْتُم مِّن بَعْدِ مَا أَرَاكُم مَّا تُحِبُّونَ مِنكُم مَّن يُرِيدُ الدُّنْيَا وَمِنكُم مَّن يُرِيدُ الآخِرَةَ)) [٣].
وقد سبق في حديث ابن مسعود: "ما كنت أرى أن أحداً من أصحاب رسول الله- يريد الدنيا حتى نزلت الآية" [٤].
[١] سورة المائدة الآية: ٥١ ـ ٥٣.
[٢] صحيح البخاري ٤: ١٨٥٢ كتاب التفسير: باب تفسير سورة الحشر. صحيح مسلم ٤: ٢٣٢٢ كتاب التفسير: باب في سورة براءة والأنفال والحشر. سنن سعيد بن منصور ٥: ٢٣٢ باب تفسير سورة التوبة. تفسير ابن كثير ٢: ٣٦٨ في آخر الآية [٦٤] من سورة التوبة [يحذر المنافقون أن تنزل...]. تفسير الطبري ١٠: ١٧١ في آخر الآية [٦٤] من سورة التوبة [يحذر المنافقون أن تنزل...]. تفسير القرطبي ٨: ٦١ في تفسير سورة التوبة.
[٣] سورة آل عمران الآية: ١٥٢.
[٤] تفسير ابن كثير ١: ٤١٤ في تفسير قوله تعالى: [منكم من يريد الدني...] من سـورة آل عمران، في (الحديث عن معركة أحد)، واللفظ له. مجمع الزوائد ٦: ٣٢٧ ـ ٣٢٨ كتاب التفسير: في تفسير الآية من سورة آل عمران. تفسير الطبري ٤: ١٣٠ في تفسير الآية من سورة آل عمران. تفسير القرطبي ٤: ٢٣٧ في تفسير الآية من سورة آل عمران.