في رحاب العقيدة - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٩٨ - المواقف الفردية غير المناسبة لقدسية عموم الصحابة
وصل أربع ركعات. قال: وتلا عليه: ((وَأَقِمِ الصَّلاَةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِّنَ اللَّيْلِ... الآية))" [١]. وهناك أحاديث أخرى مقاربة له في المضمون [٢].
٥٣ـ وقد تظاهرت عائشة وحفصة على رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) [٣]. وفيهما نزلت سورة التحريم، ومنها قوله تعالى: ((إِن تَتُوبَا إِلَى اللهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا وَإِن تَظَاهَرَا عَلَيْهِ فَإِنَّ اللهَ هُوَ مَوْلاهُ وَجِبْرِيلُ وَصَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمَلائِكَةُبَعْدَ ذَلِكَ ظَهِيرٌ)) [٤].
والمراد بقوله: [صغت قلوبكما] زاغت وأثمت ـ كما عن ابن
عباس ـ أو زاغت ـ كما عن الضحاك وسفيان ـ وإليه يرجع ما عن قتادة من أنها بمعنى مالت [٥].
وفيها ضرب الله لهما مثل امرأتي نوح ولوط حين خانتاهم، ليؤكد أن علاقتهما برسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) لا تغني عنهما من الله تعالى شيئاً إذا عصياه [٦].
٥٤ـ ولما تزوج النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) الجونية توليتا أمره، فخدعتها إحداهم، وقالت: إن رسول الله يعجبه من المرأة إذا دخلت عليه أن تقول:
[١] تفسير ابن كثير ٢: ٤٦٤ في تفسير الآية. تفسير الطبري ١٢: ١٣٦ في تفسير الآية. المصنف لعبدالرزاق ٧: ٤٤٧ باب التعدي في الحرمات العظام.
[٢] تفسير ابن كثير ٢: ٤٦٤ في تفسير الآية. مجمع الزوائد ٧: ٣٨ في تفسير سورة هود في تفسير الآية. تفسير الطبري ١٢: ١٣٤ في تفسير الآية. فتح الباري ٨: ٣٥٦.
[٣] صحيح البخاري ٤: ١٨٦٨ كتاب التفسير: باب وإن أسر النبي إلى بعض أزواجه... الآية. وفي باب قوله [إن تتوبا إلى الله فقد صغت قلوبكما]، ٢: ٨٧١ كتاب المظالم: باب إماطة الأذى. صحيح مسلم ٢: ١١١٠ كتاب الطلاق: باب في الإيلاء واعتزال النساء وتخييرهن.
[٤] سورة التحريم الآية: ٤.
[٥] راجع تفسير الطبري ٢٨: ١٦١ في تفسير الآية من سورة التحريم.
[٦] راجع تفسير القرطبي ١٨: ٢٠٢ في تفسير قوله تعالى: [ضرب الله مثلاً للذين كفروا امرأة نوح...] من سورة التحريم، وفتح القدير ٥: ٢٥٥ ـ ٢٥٦ في تفسير قوله تعالى: [ضرب الله مثلاً للذين كفروا امرأة نوح...] من سورة التحريم، وزاد المسير لابن الجوزي ٨: ٣١٥، وغيره.