في رحاب العقيدة - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٨٣ - المواقف الفردية غير المناسبة لقدسية عموم الصحابة
١٤ـ وفي غزوة ذات السلاسل ضاق عمر بن الخطاب بتسليم أبي عبيدة إمارة الجيش لعمرو بن العاص، فقال: "أتطيع ابن النابغة وتؤمره على نفسك وعلى أبي بكر وعلين؟! ما هذا الرأي" [١].
١٥ـ وفي حديث مسروق عن عائشة قال: "ذكر عندها أن علياً (رضي الله عنه) قتل ذا الثدية فقالت لي: إذا أنت قدمت الكوفة فاكتب لي ناساً ممن شهد ذلك ممن تعرف من أهل البلد. فلما قدمت وجدت الناس أشياعاً فكتبت لها من كل شيع عشرة ممن شهد ذلك، قال: فأتيتها بشهادتهم. فقالت: لعن الله عمرو بن العاص، فإنه زعم لي أنه قتله بمصر" [٢].
١٦ ـ واستأذن الزبير عمر في خلافته في الخروج للجهاد. فمنعه، وقال: قد قاتلتَ مع رسول الله -. فانطلق الزبير وهو يتذمر، فقال عمر: "من يعذرني من أصحاب محمد-؟. لولا أني أمسك بفم هذا الشغب لأهلك أمة محمد" [٣].
١٧ ـ وقال نوفل بن مساحق: "بينا عثمان بن حنيف يكلم عمر بن
دلك، ١: ٧٩ ـ٨٠ في مادة: ذر. النهاية في غريب الحديث ٢: ١٥٦ في مادة: ذر. كنز
العمال ٩: ٥٢٢ ـ٥٢٣. الفائق في غريب الحديث ١: ٤٣٤ في مادة: الدال مع اللام. شرح نهج البلاغة ١٢: ١٤١.
[١] المصنف لعبد الرزاق ٥: ٤٥٣ ـ ٤٥٤ كتاب المغازي: غزوة ذات السلاسل وخبر علي ومعاوية. تاريخ دمشق ٢: ٢٥ عند الحديث عن غزوة ذات السلاسل.
[٢] المستدرك على الصحيحين ٤: ١٤ كتاب معرفة الصحابة: ذكر الصحابيات من أزواج رسول الله- وغيرهن (رضي الله عنهن) فأول من نبدأ بهن الصديقة بنت الصديق عائشة بنت أبي بكر (رضي الله عنهم)، واللفظ له، وقال بعد ذكر هذا الحديث: "هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه". سير أعلام النبلاء ٢: ٢٠٠ في ترجمة عائشة أم المؤمنين.
[٣] تاريخ بغداد ٧: ٤٥٣ حرف الياء من أباء الحسنين في ترجمة الحسن بن يزيد بن ماجة القزويني. وفي تاريخ دمشق ١٨: ٤٠٣ في ترجمة الزبير بن العوام قال عمر: (من يعذرني من أصحاب محمد- لولا أني أمسك بفمي هذا الشعب لأهدموا أمة محمد-).