في رحاب العقيدة - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٨٢ - المواقف الفردية غير المناسبة لقدسية عموم الصحابة
ولما رجع خالد ودخل المسجد وعليه قباء وقد غرز في عمامته أسهم، قام إليه عمر فنزعها وحطمه، وقال له: قتلت امرأ مسلم، ثم نزوت على امرأته. والله لأرجمنك بأحجارك.
إلا أنه لم يستطع بالآخرة أن يفعل معه شيئ، لأن أبا بكر قد لزم جانب خالد [١].
١٢ ـ ولما توفى أبو بكر وولي عمر من بعده كان أول ما تكلم به عزل خالد، وقال: لا يلي لي عملاً أبد، وكتب إلى أبي عبيدة: إن أكذب خالد نفسه فهو الأمير على ما كان عليه، وإن لم يكذب نفسه فأنت الأمير على ما هو عليه. وانزع عمامته عن رأسه، وقاسمه ماله.
فذكر أبو عبيدة ذلك لـخالد، فاستشار خالد أخته فاطمة ـ وكانت عند الحارث بن هشام ـ فقالت له: والله لا يحبك عمر أبد، وما يريد إلا أن تكذب نفسك ثم ينزعك.
فقبل رأسه، وقال: صدقت، فأبى أن يكذب نفسه، فأمر أبو عبيدة فنزع عمامة خالد، وقاسمه ماله [٢].
١٣ ـ وكتب عمر إلى خالد: " انه بلغني أنك دخلت حماماً بالشام، وان من بها من الأعاجم أعدوا لك دلوكاً عجن بخمر. وإني أظنكم آل المغيرة ذرء (ذرو) النار" [٣].
[١] تاريخ الطبري ٢: ٢٧٢ ـ ٢٧٤ ذكر البطاح وخبره. وذكر طرف منه الذهبي في سير أعلام
النبلاء ١: ٣٧٧ـ ٣٧٨ في ترجمة خالد، وابن حجر في الإصابة ٥: ٧٥٥ في ترجمة مالك بن نويرة.
[٢] تاريخ الطبري ٢: ٣٥٦ ـ ٣٥٧ في (ثم دخلت سنة ثلاثة عشر، وذكر الخبر عما كان فيها من الأحداث) في (ذكر أسماء قضاته وكتابه وعماله على الصدقات). الكامل في التاريخ ٢: ٤٢٧. وقريب منه في تاريخ دمشق ١٦: ٢٦٨ في ترجمة خالد بن الوليد بن المغيرة.
[٣] غريب الحديث لابن سلام ٣: ٣٢٨ـ ٣٢٩ واللفظ له. لسان العرب ١٠: ٤٢٧ في مادة: