في رحاب العقيدة - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٦٨ - بعض مواقف الصحابة السلبية التي فيها جنبة عمومية
حينما استولى على السلطة متعة الحج ـ كما حرم متعة النساء ـ ومنع منها وجرى بعده عثمان وغيره على ذلك، حتى كادت تضيع معالم التشريع الإلهي.
ففي حديث محمد بن عبدالله بن نوفل بن عبدالمطلب، أنه سمع سعد ابن أبي وقاص والضحاك بن قيس عام حج معاوية بن أبي سفيان وهم يذكران التمتع بالعمرة إلى الحج فقال الضحاك: "لا يصنع ذلك إلا من جهل أمر الله، فقال سعد بن أبي وقاص: بئس ما قلت يا ابن أخي، فقال الضحاك: كان عمر بن الخطاب قد نهى عن ذلك، فقال سعد: وقد صنعها رسول الله-، وصنعناها معه" [١].
وفي حديث مطرف قال: "بعث إلي عمران بن حصين في مرضه الذي توفي فيه، فقال: إني كنت محدثك بأحاديث لعل الله أن ينفعك بها بعدي، فإن عشت فاكتم عني، وإن مت فحدث بها إن شئت إنه قد سلم علي، أن نبي الله- قد جمع بين حج وعمرة، ثم لم ينزل فيها كتاب الله ولم ينه عنها نبي الله-، قال رجل فيها برأيه ما شاء" [٢].
١٥ ـ وربما ظهر على ألسنتهم ما يكشف عن بقايا رواسب الجاهلية فيهم.
[١] صحيح ابن حبان ٩: ٢٤٦ باب ما جاء في حج النبي- واعتماره: ذكر خبر ثالث يصرح باستعمال المصطفى- الفعل الذي ذكرناه، واللفظ له. سنن الترمذي ٣: ١٨٥ كتاب الحج عن رسول الله ص١: باب ماجاء في التمتع. السنن الكبرى للبيهقي ٥: ١٦ كتاب الحج: جماع أبواب الاختيار في إفراد الحج والتمتع بالعمرة: باب من اختار التمتع بالعمرة إلى الحج وزعم أن النبي- كان متمتعاً أو تأسف عليه ولا يتأسف إلا على ما هو أفضل. مسند الشافعي: ٢١٨. موطأ مالك ١: ٣٤٤ كتاب الحج: باب ماجاء في التمتع. مسند الشاشي ١: ٢١٠ــ ٢١١ فيما رواه محمد بن عبد الله بن الحارث عن سعد. مسند أحمد ١: ١٧٤ مسند أبي إسحاق سعد بن أبى وقاص (رضي الله عنه). مسند أبي يعلى ٢: ١٣٠ مسند سعد بن أبي وقاص. وغيره.
[٢] صحيح مسلم ٢: ٨٩٩ كتاب الحج: باب جواز التمتع، واللفظ له. الطبقات الكبرى ٤: ٢٩٠ في ترجمة عمران بن حصين. مسند أحمد ٤: ٤٢٨ حديث عمران بن حصين (رضي الله عنه).