في رحاب العقيدة - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ١٤٠ - موقف النبي
جعل الرجل منا ما يصلي إلا سرّاً" [١].
ولابد أن يريد التستر بالصلاة التامة التي كانت على عهد رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم). وإلا فالصلاة كانت تقام علن. ويناسب ذلك ما تقدم عن أنس من أنهم ضيعوا من الصلاة ما ضيعو، وما عن أبي موسى الأشعري من أنهم تركوا الصلاة التي كانوا يصلونها مع النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) نسياناً أو عمد.
وقد صرح (صلى الله عليه وآله وسلم) بهلاك بعضهم أو نفاقه أو خروجه عن الطريق، مثل ما تقدم من أن قاتل عمار وسالبه في النار [٢]، وما ورد من أنه تقتله الفئة الباغية [٣]، بل في بعض طرقه انه يدعوهم إلى الجنة ويدعونه إلى النار [٤].
وأمره (صلى الله عليه وآله وسلم) بقتل معاوية إذا رأوه على منبره، أو على المنبر، أو على الأعواد [٥].
[١] مصنف ابن أبي شيبة ٧: ٤٦٨ كتاب الفتن: باب من كره الخروج في الفتنة وتعوذ عنه، واللفظ له. صحيح ابن حبان ١٤: ١٧١ كتاب التاريخ: ذكر إحصاء المصطفى- من كان تلفظ بالإسلام في أول الإسلام. السنن الكبرى للنسائي ٥: ٢٧٦ حفظ الإمام الرعية وحسن نظره لهم. الإيمان لابن منده ١: ٥٣٦ ذكر خبر يدل على ما تقدم من ابتداء الإسلام.
[٢] الطبقات الكبرى ٣: ٢٦١ في ذكر (ومن حلفاء بني مخزوم (عمار بن ياسر". المستدرك على الصحيحين ٣: ٤٣٧ كتاب معرفة الصحابة: في (ذكر مناقب عمار بن ياسر (رضي الله عنه) ). سير أعلام النبلاء ١: ٤٢٥، ٤٢٦ في ترجمة عمار بن ياسر. الإصابة ٧: ٣١٢ في ترجمة أبي الغادية الجهني. مجمع الزوائد ٧: ٢٤٤ كتاب الفتن: باب فيما كان بينهم في صفين. مسند أحمد ٤: ١٩٨ في (حديث عمرو بن العاص عن النبي-).
[٣] صحيح البخاري ١: ١٧٢ كتاب الصلاة: أبواب المساجد، باب التعاون في بناء المسجد، ٣: ١٠٣٥ كتاب الجهاد والسير: باب مسح الغبار عن الناس في السبيل. صحيح مسلم ٤: ٢٢٣٦ كتاب الفتن وأشراط الساعة: باب لا تقوم الساعة حتى يمر الرجل بقبر الرجل.... ومصادر أخرى كثيرة.
[٤] مسند أحمد ٣: ٩١ واللفظ له، صحيح البخاري ٣: ٢٠٧ باب مسح الغبار عن الناس، صحيح ابن حبان ١٥: ٥٥٤ وغيرها من المصادر الكثيرة.
[٥] سير أعلام النبلاء ٣: ١٤٩ في ترجمة معاوية، ٦: ١٠٥ في ترجمة عمرو بن عبيد. تهذيب التهذيب ٢: ٣٦٨ في ترجمة الحكم بن ظهير الفزاري، ٥: ٩٥ في ترجمة عباد بن يعقوب، ٨: ٦٤ في ترجمة