دروس في علم الأصول(خلاصة الحلقة الثانية) - الأشكناني، محمد حسين - الصفحة ١٠٨ - الشرط الثالث للبراءة جريان البراءة في التكاليف الإلزامية فقط
وجود المسقط، فيكون الشك شكا في أصل التكليف، فيدخل في الشبهة الحكمية و تجري أصالة البراءة.
ب- مانع من بقاء (استمرار) الوجوب:
نفرض أن مسقطيته كانت بمعنى أخذ عدمه قيدا في بقاء الوجوب، فهو مسقط بمعنى كونه رافعا للوجوب لا أنه مانع عن حدوثه، هنا يكون الوجوب معلوما، و لكنه يشك في سقوطه، و يوجد هنا رأيان:
رأي المشهور:
الشك في السقوط هنا كالشك في السقوط الناشئ من احتمال الامتثال، فيكون مجرى لأصالة الاشتغال لا البراءة.
رأي الشهيد:
الأصح أنه في نفسه يكون مجرى للبراءة لأن مجراه إلى الشك في الوجوب بقاى (أي الشك هنا في فعلية الحكم و عدم فعليته)، و لكن نحكم بالاشتغال لا من باب الاحتياط، بل من باب استصحاب بقاء الوجوب، و هذا الاستصحاب يقدم على البراءة.
الشرط الثالث للبراءة: جريان البراءة في التكاليف الإلزامية فقط:
لا تشمل البراءة موارد الشك في الاستحباب و الكراهية، و المشهور أنها لا تجري في حكم غير إلزامي لقصور أدلتها، و هذه الأدلة على أنواع: