دروس في علم الأصول(خلاصة الحلقة الثانية) - الأشكناني، محمد حسين - الصفحة ١٤٠ - أولا أدلة الاستصحاب
الخفقة و الخفقتان عليه الوضوء؟
قال: يا زرارة! قد تنام العين و لا ينام القلب و الأذن، فإذا نامت العين و الأذن فقد وجب الوضوء.
قلت: فإن حُرِّك في جنبه شيء و هو لا يعلم؟
قال: لا، حتى يستيقن أنه قد نام، حتى يجيء من ذلك أمر بيِّن، و إلا فإنه على يقين من وضوئه، و لا ينقض اليقين بالشك أبداً، و لكنه ينقضه بيقين آخر.
جهات البحث في الرواية:
الجهة الأولى: فقه الرواية:
و ذلك بتحليل مفاد قوله ((عليه السلام)): «و إلّا فإنه على يقين من وضوئه، و لا ينقض اليقين بالشك»، و يتم هذا في نقطتين:
النقطة الأولى: اعتبار البناء على الشك نقضا لليقين:
سؤال: كيف اعتبر البناء على الشك نقضا لليقين مع أن اليقين بالطهارة حدوثا لا يتزعزع بالشك في الحديث بقاء؟
فلو فرضنا أن المكلف بنى على أنه محدث لما كان ذلك منافيا ليقينه لأن اليقين بالحدوث (حدوث الطهارة الساعة الثامنة) لا ينافي
الارتفاع (ارتفاع الطهارة الساعة التاسعة)، فكيف يسند نقض اليقين إلى الشك؟
جواب الشهيد:
إن الشك ينقض اليقين تكوينا إذا تعلق بنفس ما