دروس في علم الأصول(خلاصة الحلقة الثانية) - الأشكناني، محمد حسين - الصفحة ٨٩ - القاعدة العملية الثانوية في حالة الشك
الاحتمال الثالث: عمومه لكلتا الشبهتين:
و هذا يتوقف على تصوير جامع يمكن أن يراد باسم الموصول بحيث ينطبق على الشبهة الحكمية و الشبهة الموضوعية، و هذا الجامع له فرضيتان:
الفرضية الأولى:
أن يراد باسم الموصول «الشيء» سواء كان تكليفا أم موضوعا خارجيا.
إشكال:
إسناد الرفع إلى التكليف حقيقي لأنه قابل للرفع بنفسه، و إسناده إلى الموضوع الخارجي مجازى بلحاظ حكمه، و لا يمكن الجمع بين الإسناد الحقيقي و الإسناد المجازي في استعمال واحد.
رد الإشكال:
إسناد الرفع إلى التكليف ليس حقيقيا أيضا لأنه رفع ظاهري لا واقعي، فالإسنادان كلاهما عنائيان.
الفرضية الثانية:
أن يراد باسم الموصول التكليف المجعول، و هو مشكوك في الشبهة الحكمية و الموضوعية معا، و إنما يختلفان في منشأ الشك، فإن المنشأ في الأولى عدم العلم بالجعل، و في الثانية عدم العلم بالموضوع.
رأي الشهيد النهائي:
الاحتمال الثالث هو الصحيح، و المعين له بعد تصوير الجامع هو الإطلاق.