دروس في علم الأصول(خلاصة الحلقة الثانية) - الأشكناني، محمد حسين - الصفحة ١٧٣ - ٥- الاستصحاب في حالات الشك السَّبَبي و المُسَبَّبي
الحالة الخامسة: توارد الحالتين:
قد نفترض حالتان متضادتان، و يكون كل منهما بمفرده موضوعاً لحكم شرعي.
مثال:
الطهارة من الحدث و الحدث نفسه.
أو الطهارة من الخبث و الخبث نفسه.
الفريضة الأولى:
إذا علم المكلف بإحدى الحالتين و شك من طرد الأخرى استصحب الأولى.
الفرضية الثانية:
إذا علم بطرد كلتا الحالتين و لم يعلم المتقدمة و المتأخرة منهما تعارض استصحاب الطهارة مع استصحاب الحدث أو الخبث لأن كلا من الحالتين متيقنة سابقا و مشكوكة بقاء، و يسمى أمثال ذلك ب- «توارد الحالتين» (يوجد بينهما تضاد لا كالأمثلة السابقة).
٥- الاستصحاب في حالات الشك السَّبَبي و المُسَبَّبي:
إذا كان المستصحب موضوعا لحكم شرعي ترتب ذلك الحكم الشرعي تعبدا.
مثال:
إذا شك في بقاء طهارة الماء استصحب بقاء الطهارة، و هذه الطهارة موضوع للحكم بجواز شربه، فيترتب جواز الشرب على الاستصحاب المذكور، و يمسى بالنسبة إلى جواز الشرب ب- «الاستصحاب الموضوعي» لأنه ينقح موضوع الأثر الشرعي.