دروس في علم الأصول(خلاصة الحلقة الثانية) - الأشكناني، محمد حسين - الصفحة ٤٩ - امتناع اجتماع الأمر و النهي
المتنافين على متعلق واحد.
النظرية الثانية: سراية الوجوب أو المبادئ من الطبيعي إلى الحصة:
الحصة التي يختارها المكلف في مقام امتثاله يسري إليها الوجوب من الطبيعي، أوعى الأقل تسري إليها مبادئ الوجوب من الحب و الإرادة و تقع على صفة المحبوبية الفعلية.
هنا أيضا لا يمكن أن نفترض تعلق الحرمة بالحصة إذ في حالة إيقاعها في الخارج يلزم أن تكون محبوبة و مبغوضة في وقت واحد و هو مستحيل.
النظرية الثالثة: تعلق وجوب واحد بالجامع و عدم سرايته إلى الحصص:
الحصة التي تقع خارجا لا تكون متعلقا للوجوب و لا لمبادئه، و إنما هي مصداق للواجب و للمحبوب، و ليست هي الواجب أو المحبوب، فلا محذور في أن يتعلق الأمر بالجامع على نحو صرف الوجود (الإطلاق البدلي) و يتعلق النهي بحصة منه.
ملاحظة:
في الحالة الأولى الأمر و النهي يتعلقان بعنوان واحد هو الصلاة، غير أن الأمر متعلق بالطبيعي، و النهي متعلق بحصة منه.
الحالة الثانية: تعلق الأمر بعنوان و تعلق النهي بعنوان آخر:
مثال:
الأمر: صَلِّ.
النهي: لا تَغْصَبْ.