دروس في علم الأصول(خلاصة الحلقة الثانية) - الأشكناني، محمد حسين - الصفحة ١٣٣ - تعريف الاستصحاب
اعتراض السيد الخوئي على التعريف المتقدم:
التعريف المتقدم للاستصحاب يتناسب مع افتراض الاستصحاب أصلا، و أما إذا افترض أمارة فيجب تعريفه بالحيثية الكاشفة عن البقاء، و ليست هي إلا اليقين بالحدوث، فيقال إن:
الاستصحاب: هو اليقين بالحدوث.
فلا يوجد معنى جامع يلائم كل المسالك.
رد الشهيد:
الرد الأول:
إن حيثية الكاشفية عن البقاء- على فرض وجودها- ليست قائمة باليقين بالحدوث فضلا عن الشك في البقاء، بل بنفس الحدوث بدعوى غلبة أن ما يحدث يبقى، و ليس اليقين إلا طريقا إلى تلك الأمارة كاليقين بوثاقة الراوي، فلو أريد تعريف الاستصحاب بنفس الأمارة لتعيَّن أن يعرّف بالحدوث مباشرة.
الرد الثاني:
لا شك في وجود حكم ظاهريى مجعول في مورد الاستصحاب سواء بُني على الأمارية أم الأصلية، و لكن الخلاف في أنه بنكتة الكشف أم لا، فلا ضرورة في تعريف الاستصحاب بنفس الأمارة،
بل تعريفه بالحكم الظاهري المجعول يلائم كلا المسلكين، (فنقول الاستصحاب هو الحكم ظاهرا ببقاء ما كان، و بحكم الظاهري أعم من الأمارة و الأصل).
الرد الثالث:
بالإمكان تعريف الاستصحاب بأنه:
مرجعية الحالة السابقة بقاء
(أي الرجوع إلى الحالة السابقة بقاء) و يراد بالحالة