دروس في علم الأصول(خلاصة الحلقة الثانية) - الأشكناني، محمد حسين - الصفحة ١٦٠ - رابعا عموم جريان الاستصحاب
النوع الثاني: موارد الشك في المقتضي:
أن يكون المتيقن محدود القابلية للبقاء في نفسه، و هنا لا يجري الاستصحاب.
مثال:
الشمعة التي تنتهي بمرور زمن معين حتى لو لم يهب عليها الريح، فإذا شك في بقاء نورها لاحتمال انتهاء قابليتها لم يجر الاستصحاب.
رأي الشهيد:
بالنظرة الأولى يبدو أن هذا التفصيل على خلاف إطلاق دليل الاستصحاب، فلا بد للقائلين بعدم الشمول لموارد الشك في
المقتضي من إبراز نكتة في الدليل تمنع عن إطلاقه.
نكتة عدم إطلاق الدليل:
ادُّعِيَ أن النكتة هي كلمة «النقض»، و ذلك من وجهين:
الوجه الأول:
إن النقض هو حل للمحكم و المبرم، فلا بد أن تكون الحالة السابقة التي ينهى الاستصحاب عن نقضها محكمة و مبرمة و مستمرة بطبيعتها لكي يصدق النقض على رفع اليد عنها.
مثال:
الخيوط المتفككة لا تقول عنها إني نقضتها إذا فصلت بعضها عن بعض، و إنما تقول عن الحبل المحكم ذلك إذا حللته.
النتيجة: يختص الدليل بموارد إحراز قابلية المستصحب