دروس في علم الأصول(خلاصة الحلقة الثانية) - الأشكناني، محمد حسين - الصفحة ١٤٥ - أولا أدلة الاستصحاب
مشكوك، فيبنى على أصالة عدم المانع و ثبوت المُقْتَضي.
الإشكال:
إن الوضوء قد فرض له في الشريعة بقاء و استمرار، و لهذا عبر عن الحدث بأنه ناقض للوضوء، و قيل للمصلي إنه على وضوء، فيتعلق الشك ببقائه و ينطبق على الاستصحاب.
و نظرا إلى ظهور قوله: «و لا ينقض اليقين بالشك» في وحدة متعلق اليقين و الشك، فيتعين تنزيل الرواية على الاستصحاب.
الجهة الثالثة: هل يستفاد من الرواية جعل الاستصحاب قاعدة عامة أو خاصة في باب الوضوء عند الشك في الحدث فقط؟
الجواب:
قد يقال:
بعدم الدلالة على الاستصحاب كقاعدة عامة لأن لام اليقين في قوله: «و لا ينقض اليقين بالشك» يمكن أن يكون لشيئين:
١- لام الجنس:
فتكون الجملة المذكورة مطلقة.
٢- لام العهد:
فتكون للعهد و للإشارة إلى اليقين المذكور في الجملة السابقة: «فإنه على يقين من وضوئه»، و هو اليقين بالوضوء، فلا يكون للجملة إطلاق لغير مورد الشك في انتقاض الوضوء.
إذن: إجمال اللام و تردده بين الجنس و العهد كان في منع الإطلاق.
رد الشهيد:
الرد الأولى:
إن قوله: «فإنه على يقين من وضوئه» مسوق مساق