دروس في علم الأصول(خلاصة الحلقة الثانية) - الأشكناني، محمد حسين - الصفحة ١٤٤ - أولا أدلة الاستصحاب
إن إسناد النقض إلى الشك في حملة «و لا ينقض اليقين بالشك» إنما يصح إذا ألغيت خصوصية الزمان وجود الشيء المتيقن و المشكوك عن وصف الحدوث و البقاء، و بهذا اللحاظ يكون الشك ناقضا لليقين و لا يكون اليقين فعليا حينئذ.
النتيجة النهائية:
الظاهر أن ظهور جملة «فإنه على يقين من وضوئه» في أنه جملة خبرية لا إنشائية أقوى من ظهور اليقين في الفعلية، و هكذا نعرف أن مفاد الرواية أنه: إذا لم يستيقن بالنوم فلا يجب الوضوء لأنه كان على يقين من
وضوئه، ثم شك و لا ينبغي أن ينقض اليقين بالشك.
الجهة الثانية: هل الرواية ناظرة إلى الاستصحاب
أو إلى قاعدة المقتضي و المانع؟
إشكال:
قد يقال إن الاستصحاب يتعلق فيه الشك في بقاء المتيقن و قد فرض في الرواية اليقين بالوضوء، و الوضوء ليس له بقاء ليعقل الشك في بقائه، و إنما الشك في حدوث النوم، فيطبق ذلك على قاعدة المقتضي و المانع لأن الوضوء مقتض للطهارة، و النوم رافع و مانع عنها، فالمقتضي في الرواية معلوم. و المانع