دروس في علم الأصول(خلاصة الحلقة الثانية) - الأشكناني، محمد حسين - الصفحة ١١٥ - المقام الثاني جريان الأصول الشرعية المؤمِّنة في أطراف العلم الإجمالي
الطرفين بوصفها حكما ظاهريا.
٢- بلحاظ عالم الوقوع:
قد يقال إن إطلاق دليل البراءة شامل لكل من طرفي العلم
الإجمالي لأنه مشكوك و غير معلوم، و نحن هنا أمام مبنيين:
المبنى الأول: استحالة الترخيص في المخالفة القطعية:
فتكون هذه الاستحالة قرينة عقلية على رفع اليد عن إطلاق دليل البراءة بالنسبة إلى أحد الطرفين على الأقل لئلا يلزم الترخيص في المخالفة القطعية، و إطلاق دليل أصل البراءة لكل طرف يعارض إطلاقه للطرف الآخر لأنه لا معيِّن للطرف الخارج عن دليل الأصل، و إذا رجحنا أحدهما يكون ترجيحا بلا مرجح.
لذلك يسقط الإطلاقات معا لأنهما تعارضا، فلا تجري البراءة لا في هذا الطرف و لا من ذاك، و حينئذٍ يجري كل فقيه وفقا للمبنى الذي اختاره في المقام الأول لتشخيص حكم العقل بالمنجزية.
أ- على مسلك حق الطاعة:
القائل بمنجزية العلم و الاحتمال معا تجب الموافقة القطعية لأن الاحتمال في كل من الطرفين منجز عقلا ما لم يرد إذن في مخالفته، و المفروض عدم ثبوت الإذن.
ب- على مسلك قبح العقاب بلا بيان:
القائل بمنجزية العلم دون الاحتمال، فيقتصر على مقدار ما تقتضيه منجزية العلم بالجامع على