دروس في علم الأصول(خلاصة الحلقة الثانية) - الأشكناني، محمد حسين - الصفحة ١٢٥ - الحالة الأولى تردد أجزاء الواجب بين الأقل و الأكثر
منحل إلى العلم التفصيلي بأحد طرفيه و الشك البدوي في الطرف الآخر لأن التسعة معلومة الوجوب، و الجزء العاشر مشكوك الوجوب، و إذا انحل العلم الإجمالي سقط عن المنجزية.
الجواب:
إن طرفي العلم الإجمالي هما: وجوب التسعة المطلقة، و وجوب التسعة المقيدة بالعاشر، و كل من هذين الطرفين ليس
معلوما بالتفصيل، و إنما المعلوم وجوب التسعة على الإجمال، و هذا نفس العلم الإجمالي، فكيف ينحل به؟!
رأي الشهيد:
الصحيح أن يتجه البحث إلى أنه: هل يوجد علم إجمالي أم لا بدلا عن البحث في أنه ينحل بعد افتراض وجوده؟
و التحقيق هو عدم وجود علم إجمالي بالتكليف لأن وجوب التسعة المطلقة لا يعني وجوب التسعة+ وجوب الإطلاق لأن الإطلاق كيفية في لحاظ المولى (في عالم اللحاظ) تنتج عدم وجوب العاشر و ليس شيئا يوجبه على المكلف.
و أما وجوب التسعة في ضمن العشرة فمعناه وجوب التسعة+ وجوب العاشر.
إذن: حينما نلحظ ما أوجبه المولى على المكلف نجد أنه ليس مرددا بين متباينين، بل بين الأقل و الأكثر، فلا يمكن تصوير العلم الإجمالي.
لكن يمكن تصوير العلم الإجمالي في عالم اللحاظ أي في كيفية لحاظ المولى للطبيعة عند أمره بها لأنه إما أن يكون قد لاحظها مطلقة أو مقيدة، إلا أن هذا ليس علما إجماليا بالتكليف