دروس في علم الأصول(خلاصة الحلقة الثانية) - الأشكناني، محمد حسين - الصفحة ١٦٥ - ٣- استصحاب الكلي
كالحركة و الزمان سؤال: هل يجري الاستصحاب في الأشياء التدريجية؟
الجواب الأول:
. قد يقال بعدم اجتماع الركن الأول و الركن الثاني معا لأن الأمر التدريجي سلسلة حدوثات، فالحصة الأولى منه معلومة الحدوث و معلومة التصرم و الفناء، و الحصة الثانية مشكوكة الحدوث. و لا يقين بها.
لذلك يتشكل في إجراء الاستصحاب في الزمان كاستصحاب النهار و نحو ذلك من الأمور التدريجية.
الجواب الثاني:
إن الأمر التدريجي على الرغم من تدرجه في الوجود و تصرمه قطعة بعد قطعة له وحدة و يعتبر شيئاً واحداً مستمرّاً على نحو يصدق على القطعة الثانية عنوان البقاء، فتتم أركان الاستصحاب، فهو متيقن بداية و مشكوك نهاية، فيجري استصحابه.
و هذه الوحدة مناطها اتصال القطعات بعضها ببعض:
- اتصالا حقيقيا: كما في حركة المساء من أعلى إلى أسف.
- أو اتصالا عرفيا: كما في حركة المشي، فإن المشي يتخلله السكون و الوقوف، و لكنه يعتبر متواصلا عرفا.
٣- استصحاب الكلي:
إذا وجد زيد في المسجد فقد وجد الإنسان فيه ضمنا لأن الطبيعي موجود ضمن فرده، فهناك وجود واحد يضاف إلى الفرد و إلى الطبيعي الكلي.