دروس في علم الأصول(خلاصة الحلقة الثانية) - الأشكناني، محمد حسين - الصفحة ١٧٤ - ٥- الاستصحاب في حالات الشك السَّبَبي و المُسَبَّبي
استصحاب الحكم (جواز الشرب):
إذا لاحظنا جواز الشرب نفسه فهو أيضا متيقن الحدوث و شكوك البقاء لأن الماء حينما كان طاهرا يقينا كان جائز الشرب يقينا، و حينما أصبح مشكوك الطهارة فهو مشكوك في جواز شربه، و لكن: استصحاب جواز الشرب لا يكفي لإثبات طهارة الماء لأن الطهارة ليست أثرا شرعيا لجواز الشرب، بل العكس هو الصحيح، و نحن نعلم أن تنزيل مشكوك البقاء منزلة الباقي ناظر إلى الآثار الشرعية فقط.
النتيجة:
إن استصحاب الموضوع يحرز به الحكم تعبدا و عمليا (لا واقعا).
و أما استصحاب الحكم فلا يحرز به الموضوع تعبدا و عمليا الأصل السَّببي و الأصل المُسَبَّبي:
. يطلق على الاستصحاب الموضوع ام الأصل السَّبَبي لأنه يعالج المشكلة من مرحله الموضوع الذي هو بمثابة السبب الشرعي للحكم.
و يطلق على الاستصحاب الحكمي اسم الأصل المُسَبَّبي لأنه يعالج المشكلة في مرحلة الحكم الذي هو بمثابة المسبَّب شرعا للموضوع.