دروس في علم الأصول(خلاصة الحلقة الثانية) - الأشكناني، محمد حسين - الصفحة ١٢٤ - الحالة الأولى تردد أجزاء الواجب بين الأقل و الأكثر
الجامع معلوماً و مردداً في انطباقه بين الفردين.
أما إذا كان الجامع معلوما في ضمن أحد الفردين و تحميل وجوده في ضمن فرد آخر أيضاً، فهذا ليس من العلم الإجمالي، بل هو علم تفصيلي بالفرد الأول مع الشك البدوي في الفرد الثاني.
النتيجة: طرفا العلم الإجمالي يجب أن يكونا متباينين، و يستحيل أن يكونا متداخلين تداخل الأقل و الأكثر.
الجواب على السؤال السابق:
على هذا الأساس فالحالة السابقة ليست من حالات العلم الإجمالي لأن ليس فيها علم بالجامع بين فردين متباينين، بل علم تفصيلي بوجوب التسعة و شك بدوي من وجوب العاشر.
و قول القائل: «إنا نعلم بوجوب التسعة أو العشرة» كلام صوري لأن التسعة ليست مباينة للعشرة.
محاولة بعض المحققين:
حاول البعض إبراز أن الدوران في الحقيقة بين متباينين لكي يتشكل علم إجمالي، و حاصل المحاولة: أن الوجوب المعلوم إما متعلق بالتسعة المطلقة أو بالتسعة المقيدة بالجزء العاشر، و إطلاق التسعة و تقييدها حالتان متباينتان، و بذلك يتشكل علم إجمالي بوجوب التسعة أو العشرة.
إشكال:
فإن قيل: إن العلم الإجمالي بوجوب التسعة أو العشرة